"يجب أن نقاتل كورونا وفيروس آخر في القصر الرئاسي".. بولسنارو أمام انتقادات واسعة!

الرئيس البرازيلي يتعرّض لانتقادات شرسة من حكام ولايات وإعلاميين على خلفية سياساته، لا سيما بعد إقالته لوزير العدل بعد أيام من إقالة وزير الصحة.

  • "يجب أن نقاتل كورونا وفيروس آخر في القصر الرئاسي".. بولسنارو أمام انتقادات واسعة!
    بولسونارو اعترف بأنه تدخل مرات عدة بملفات للشرطة الفدرالية

نفى الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، بشدة تدخله في شؤون القضاء، بعد اتهامه بذلك من قبل وزير العدل سيرجيو مورو، الذي أعلن استقالته وسط ضجة كبيرة.

وقال بولسونارو إن هذه الاتهامات "بالتأكيد لا أساس لها"، متهماً وزير العدل المستقيل بأنه "لا يهتم سوى بنفسه ولا تهمه البرازيل، ويتطلع إلى مقعد في المحكمة العليا".

قرار مورو، جاء على خلفية إقالة بولسونارو لرئيس الشرطة الاتحادية ماوريسيو فاليكسو، واعتبر مورو أن "تغيير قيادة الشرطة الاتحادية دون سبب حقيقي هو تدخل سياسي"، مما يقوض مصداقيته ومصداقية الحكومة، مشدداً على أن "استقلالية الشرطة الاتحادية قيمة أساسية يجب الحفاظ عليها في دولة القانون".

واتهم مورو، الرئيس البرازيلي أنه يريد أن يستبدل فاليكسو بـشخص "على علاقة شخصية" مع بولسونارو، مما يمكن الأخير من الاتصال برئيس الشرطة الاتحادية "للحصول على معلومات عن التحقيقات" الجارية"، حيث عيّن بولسونارو، المدير الحالي للاستخبارات البرازيلية، ألكسندر راماجيم، قائداً للشرطة الفدرالية خلفاً لفاليكسو.

ونفى بولسونارو الاتهامات التي وجهها له مورو، وقال إنه "لم يطلب يوماً أي معلومات عن أي تحقيق جار".

لكن بولسونارو اعترف بأنه تدخل مرات عدة بملفات للشرطة الفدرالية، خصوصاً بشأن التحقيق في عملية الطعن التي تعرض لها في أيلول/سبتمبر 2018. وتساءل "هل طلب معرفة من أراد قتل جايير بولسونارو تدخل؟".

وعبر عن أسفه لأن المحققين "يولون أهمية أكبر" للتحقيق في اغتيال المستشارة البلدية السابقة اليسارية مارييل فرانكو في آذار/مارس الماضي.

وأكد الرئيس البرازيلي أن مورو كان موافقاً على الإقالة لكن ليس قبل تشرين الثاني/نوفمبر بعد تأكده من تعيينه رئيساً للمحكمة العليا. وبدوره نفى مورو ذلك في تغريدة على تويتر.

وعلى الرغم من نفي الرئيس، أعلن النائب العام يوم أمس الجمعة، فتح تحقيق في الاتهامات التي أطلقها مورو.

ويرى مؤسس موقع "كونغريسو ام فوكو" المتخصص بشؤون البرلمان، سيلفيو كوستا، أن استقالة سيرجيو مورو يمكن أن تشكل ضربة قاسية لشعبية بولسونارو وأن "تدفع في الوقت نفسه إلى الواجهة" خصماً له للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2022.

لكن الرئيس فضل مع ذلك المجازفة "لحماية نفسه" بمحاولته تعيين رجل ثقة في منصب قائد الشرطة الفدرالية التي تجري تحقيقات تطال مقربين منه.

ومن هؤلاء فلافيو بولسونارو السيناتور، المتهم باختلاس أموال عبر وظائف وهمية عندما كان نائباً في برلمان ريو دي جانيرو.

وأثارت اتهامات مورو، ردود فعل سياسية حادة، حتى أن البعض اعتبروا أنها يمكن أن تكون دافعاً لإقالة الرئيس.

وقال رئيس نقابة محامي البرازيل فيليبي سانتا كروز في بيان "إنها تصريحات خطيرة جداً، تشير إلى جرائم قد يكون رئيس الجمهورية ارتكبها".

ورد الرئيس "اليميني المعتدل" السابق فرناندو انريكي كاردوسو بحدة على "تويتر"، وكتب "الرئيس يحفر قبره بيده. ليقدم استقالته قبل أن تجري إقالته. ليعفنا، فوق ما نحن فيه من جراء كورونا، من إجراءات إقالة طويلة".

أما حاكم ساو باولو جواو دوريا، فكتب أن "على بلدنا أن يقاتل فيروسين، كورونا وفيروس آخر يقبع في قصر بلانالتو الرئاسي".

وهذه ثاني استقالة تهز حكومة بولسونارو خلال ثمانية أيام بعد رحيل وزير الصحة لويز انريكي مانديتا، الذي يتمتع بشعبية كبيرة أيضا ويؤيد فرض إجراءات عزل، خلافا للرئيس.

وتأتي استقالة مورو، "قاضي مكافحة الفساد"، بعد 8 أيام من إقالة بولسونارو وزير الصحة لويز انريكه مانديتا، الذي يحظي بشعبية في حكومته، ويؤيد فرض تدابير الحجر المنزلي لإحتواء فيروس كورونا المستجد، على عكس الرئيس.

ويخشى محللون أن تخسر الحكومة وزيراً ثالثاً أساسياً، هو وزير الاقتصاد باولو غيديس، الذي تدهورت علاقاته مع الرئيس بولسونارو.