عون يحذر من استغلال بعض القوى السياسية نقمة الشارع اللبنانيّ

بعد أيام من عودة الاحتجاجات ومن إقرار الحكومة اللبنانيّة خطة إنقاذ اقتصاديّة، الرئيس ميشال عون يحذر من استغلال بعض القوى السياسيّة لنقمة الشارع الذي انفجر في وجه الفساد.

  • عون يحذر من استغلال بعض القوى السياسية نقمة الشارع اللبنانيّ
    عون متوسطاً وزراء الحكومة اللبنانية خلال جلسة إقرار الخطة الإقتصادية الإنقاذية يوم 30 نيسان/أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أعرب الرئيس اللبناني ميشال عون، عن خشيته من استغلال بعض القوى السياسيّة لنقمة الشارع الذي انفجر في وجه الفساد، مؤكداً تفهمه لرغبة الناس في إحداث تغييرات إيجابية وحقهم في حرية التظاهر والتعبير.

عون تمنّى في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" الروسيّة، اليوم السبت، أن يكون "جميع المسؤولين والأحزاب السياسية في لبنان، استوعبوا جيداً أن اللبنانيين قد انفجروا في وجه الفساد، وفقدان فرص العمل، ونهب مال الدولة على مدى سنوات طويلة". 

وأضاف عون: "أفهم أن الناس يريدون تغييرات سريعة وملموسة، لكن معالجة تداعيات السنوات الـ30 الماضية لن تحصل بين ليلة وضحاها". 

الرئيس اللبناني ذكر بأنّه دعا السياسيين في الماضي إلى "المحافظة على يقظتهم في مراقبة مسار الأمور، وها أنا أدعوهم مجدداً إلى ذلك"، مشدداً على أنّه "لا يمكننا أن نطلب من حكومة لم يتجاوز عمرها الـ100 يوم بعد، أن تجترح المعجزات".

كما عبّر عون عن خشيته من أن "يتمّ استغلال نقمة الشارع من قبل بعض الأحزاب المستاءة من أداء الحكومة الجديّ، لتفجير الاحتجاجات"، مؤكداً أنّه "في كل الأحوال، لن نسمح بتفلّت الأوضاع الأمنية، مع حفاظنا على حرية التظاهر والتعبير".

كلام عون يأتي بعد أيام على تجدد الاحتجاجات في عدد من المناطق اللبنانيّة، لا سيما في عاصمة الشمال طرابلس، ترافقت مع اشتباكات مع الجيش وقوى الأمن. 

يذكر أنّ الحكومة اللبنانية أقرّت يوم الخميس، خطتها الإنقاذية لمواجهة التدهور الاقتصادي المتواصل، حيث اعتبر رئيس الحكومة حسان دياب، تعليقاً على إقرارها، إنه بذلك "نكون قد وضعنا القطار على السكة، وقد أشبعناها درساً لأنها ستحدد مسار الدولة لإصلاح الواقع".

ويعاني لبنان من أزمة اقتصاديّة حادة، تفاقمت مع التظاهرات التي انطلقت في 17 تشرين الأوّل/أكتوبر 2019، لتشتد أكثر مع أزمة كورونا وحالة التعبئة العامة التي فرضتها الحكومة منذ أكثر من شهرين.