كوبا تدين الصمت الأميركي "المتواطئ" بعد الهجوم على سفارتها

الخارجية الكوبية تتهم المسؤولين الأميركيين بنشر خطاب الكراهية تجاه كوبا، وتدين الصمت الأميركي إزاء الهجوم الذي تعرض له مقر البعثة الدبلوماسية الكوبية في واشنطن.

  • برونو رودريغيز وزير الخارجية الكوبي (أرشيف)

دان وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، ما وصفه بـ"الصمت المتواطئ" من قبل حكومة الولايات المتحدة بخصوص الهجوم الإرهابي على السفارة الكوبية في واشنطن في 30 نيسان/أبريل الماضي.

وقال في مؤتمر صحافي في مقر وزارة الخارجية في العاصمة الكوبية هافانا: "وزارة الخارجية وحكومة الولايات المتحدة اختارا التعتيم على هذا الهجوم الإرهابي الخطير"، مشيراً إلى أنهما "لم يصدرا حتى هذه اللحظة أي بيان عام يندد بما حصل واقعاً أو يرفض ذلك العمل الإرهابي".

وأضاف رودريغيز أنه رغم التحرك السريع للشرطة المحلية في واشنطن ولجهاز المخابرات وقت الهجوم، فقد "استغرقت وزارة الخارجية ما يقارب خمسة أيام لتتواصل مع السلطات الكوبية وتقدم بعض المعلومات الرسمية حول هذا الحدث الخطير"، لافتاً إلى ضرورة "أن تسأل حكومة الولايات المتحدة عن دوافعها التي جعلتها تصمت أمام الرأي العام، وألا تطلق رسائل ردع عن أفعال كهذه، امتثالاً لالتزاماتها القانونية كدولة مضيفة للسفارة".

وأكد وزير الخارجية الكوبي أن "هذا العمل الإرهابي لا يمكن أن نراه معزولاً عن النتيجة المباشرة للخطاب الأميركي العدواني ضد كوبا، والتحريض الدائم على العنف والكراهية من قبل السياسيين الأميركيين والجماعات المتطرفة المعادية لهافانا"، داعياً الحكومة الأميركية إلى أن تقول ما تعرفه "عن هذه الروابط والاتصالات والإعجاب المتبادل بين المسلح المهاجم ألازو بارو والأفراد الذين ينتمون إلى مجموعات تابعة للإدارة الأميركية الحالية، تحرض باستمرار على العنف والكراهية ضد كوبا".

وقال: "من واجب الحكومة الأميركية توضيح العمل العدواني تجاه كوبا في تلك الكنيسة في ميامي، والذي شكل المحفز على سلوك المهاجم، وكذلك الدور الذي ربما لعبه الأفراد المذكورون في قرار ألازو بارو بفتح النار على مبنى السفارة"، مشدداً على ضرورة توجيه سؤال لنظيره الأميركي، مايك بومبيو، عما يعرفه عن هذه الأمور، "ولا سيما أنه يتحدث باستمرار عن كوبا، ولكنه هذه المرة لم يقل كلمة واحدة حول ما حدث".

ولفت رودريغيز إلى أن "من المؤسف أن يلتزم بومبيو الصمت حيال الهجوم الإرهابي، بينما يتحدث علناً ضد كوبا، ويكرس تصريحات دائمة وشبه يومية لمهاجمة التعاون الطبي الكوبي مع دول العالم، وتشويه سمعة الأطباء الكوبين الذين يعملون في بلدان أخرى، حتى في خضم جائحة كورونا"، مشيراً إلى أن "مساعد وكيل الوزارة أيضاً ينشر الأكاذيب يومياً، وبلا خجل، حول عمل الأطباء الكوبيين".

وأكد برونو رودريغيز من جديد أن هذا الهجوم الإرهابي على السفارة الكوبية هو "نتيجة مباشرة لسياسة أميركية رسمية مبنية على التحريض على الكراهية والعنف ضد بلاده، مشدداً على أن "من يستمع إلى التصريحات والأكاذيب المستمرة لوزارة الخارجية ووزير الخارجية نفسه، سيلاحظ أن هناك نداء باستمرار لنشر الكراهية والسوء تجاه كوبا".

وذكر وزير الخارجية أن هناك أدلة على دور المسؤولين الرسميين الأميركيين في الأعمال العنيفة التي مورست بحق المتعاونين الكوبيين الصحيين في بوليفيا خلال الانقلاب الأخير.

وكان الأميركي من أصل كوبي، ألكسندر ألازو بارو (42 عاماً)، وهو يعيش في الولايات المتحدة منذ العام 2010، نفذ هجوماً على مقر البعثة الدبلوماسية الكوبية في واشنطن، على بعد شارع واحد من البيت الأبيض.

وقدم ألازو بارو حاملاً السلاح والذخيرة من ولاية بنسلفانيا، وكان يسير بقصد إطلاق النار على أي شيء أو أي أحد، حتى إنه أقر بنفسه بعد ذلك بأنه كان يريد أن يقتل أي أحد في السفارة، بحسب ما أكد وزير الخارجية الكوبي.

وتظهر الصور أن المهاجم اقترب من السفارة الكوبية، وراح يصرخ مردداً عبارات هجومية، وتعرض للعلم الكوبي بعبارات متفرقة وغير مترابطة، ثم حاول إشعاله بالبنزين. وبعدها، بدأ بإطلاق نار مستخدماً بندقية نصف آلية باتجاه المبنى وسط العاصمة الأميركية.