عون لكوبيتش: "إسرائيل" تنتهك القرار 1701

رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يعرض مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة جواً وبراً للسيادة اللبنانية، وخطة لبنان الاقتصادية.

  • عون خلال اجتماعه مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان

أبلغ رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، خلال استقباله له قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، أن لبنان يعي أهمية المحافظة على الهدوء على "الخط الأزرق" عند الحدود اللبنانية الجنوبية.

وأضاف عون أن لبنان يعتبر الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة جواً وبراً للسيادة اللبنانية، هي انتهاك لقرار مجلس الأمن الرقم 1701 الذي يتمسك لبنان بتطبيقه، لافتاً إلى أن بلاده تصرّ على المحافظة على الهدوء عند الحدود الجنوبية، بالتعاون بين الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل".

وكانت وسائل اعلام إسرائيلية ذكرت أن قوة من الجيش الإسرائيلي تعمل في منطقة مزارع شبعا اللبنانية، أطلقت النار باتجاه "مشبوه" انتقل من الأراضي اللبنانية إلى الأراضي الفلسطينية، وقد أصيب بجراح وتم نقله إلى المستشفى.

وفي التفاصيل، نقلت الوسائل عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله إنه "خلال كمين روتيني في هار دوف (مزارع شبعا)، كشفت قوة من الجيش الإسرائيلي مشبوهاً عبر خط الحدود من الأراضي اللبنانية الى الأراضي الإسرائيلية وقد أصيب بنيران قواتنا ونقل إلى المستشفى بمروحية إلى مستشفى رمبام بحيفا"، مشيراً إلى أن "الحادث لا يزال قيد التحقيق".

وخلال اللقاء، الذي حضره الوزير السابق سليم جريصاتي والوفد المرافق لكوبيتش، اليوم الأربعاء، لفت الرئيس عون الموفد الدولي إلى أن الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان لها أسباب عدة، لكن أبرزها كثافة النزوح السوري إلى الأراضي اللبنانية.

الرئيس اللبناني قال إن "ما قدمه لبنان لهذه الرعاية والذي قدره صندوق النقد الدولي حتى العام 2018 بـ25 مليار دولار أميركي، تضاف إليها خسائر لبنان من جراء إقفال الحدود اللبنانية- السورية وتوقف حركة التصدير، مبلغ 18 مليار دولار، أي ما مجموعه 43 مليار دولار، فضلاً عن الخسائر غير المباشرة الأخرى".

وفي غضون ذلك، اعتبر الرئيس عون أن "المساعدة الدولية يجب أن تكون بمستوى الضرر الذي لحق بلبنان منذ اندلاع الحرب السورية حتى اليوم، لأنه من غير الجائز أن يستمر لبنان في تحمل نتائج هذه الحرب على النحو الذي أرهق كل قطاعاته"، بحسب تعبيره.

ولفت إلى أن "الخطة الاقتصادية التي وضعتها الحكومة ونوقشت خلال اجتماع رؤساء الكتل النيابية الحزبية في قصر بعبدا، هي الآن موضع نقاش مع صندوق النقد الدولي، قائلاً "نأمل أن يتم الوصول إلى وضعها موضع التنفيذ تدريجياً لأنه من غير المنطقي تنفيذها دفعة واحدة، لكن المهم في هذا السياق أن الإصلاحات الجذرية بدأت بهدف الوصول إلى حلول للمشاكل التي نعاني منها".

وكان كوبيتش أطلع الرئيس عون على المداولات التي تمت الأسبوع الماضي خلال مناقشة مجلس الأمن الدولي للتقرير الذي أعده الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن مراحل تنفيذ القرار 1701، والاهتمام الذي أبدته دول مجموعة دعم لبنان لإقرار الخطة الاقتصادية، وتداعيات النزوح السوري الى لبنان.

وأكد كوبيتش أن الدول الأعضاء في مجلس الأمن لا تزال تدعم عمل "اليونيفيل" في جنوب لبنان بهدف تطبيق القرار 1701.