ترامب يهدّد بنقل المؤتمر الوطني لحزبه من كارولاينا الشمالية

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يهاجم في سلسلة تغريدات له حاكم ولاية كارولاينا الشمالية الديمقراطي روي كوبر، معتبراً أنّ مزاجه "لا يزال في حالة إغلاق، وأنّه غير قادر على أن يضمن لنا أنّنا سنتمكّن من أن نشارك في مؤتمرنا الوطني بأقصى طاقتنا".

  • ترامب يهدّد بنقل المؤتمر الوطني لحزبه من كارولاينا الشمالية
    ترامب خلال مهرجان انتخابيّ له في كارولاينا الشمالية آذار/مارس الماضي (أ.ف.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الإثنين، بنقل المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري من ولاية كارولاينا الشمالية، إذا لم يعلن حاكمها الديمقراطي سريعاً أنّ الحظر المفروض حالياً على التجمّعات الكبرى في الولاية بسبب فيروس كورونا (كوفيد-19) سيتمّ إلغاؤه، قبل موعد انعقاد المؤتمر في نهاية آب/أغسطس المقبل.

ترامب نشر أمس سلسلة تغريدات على "تويتر"، شدّد فيها على تمسّكه بعقد المؤتمر الوطني لحزبه في ولاية كارولاينا الشمالية التي وصفها بـ"الرائعة"، مهاجماً في الوقت نفسه حاكمها الديمقراطي روي كوبر، بسبب تدابير الإغلاق التي فرضها في سائر أنحاء الولاية لمكافحة الفيروس.

وقال ترامب الذي يحاول الفوز بولاية رئاسية ثانية مدتها 4 سنوات في الانتخابات المقرّرة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل: "للأسف، فإنّ مزاج الحاكم الديمقراطي روي كوبر لا يزال في حالة إغلاق، وهو غير قادر على أن يضمن لنا أنّنا سنتمكّن بحلول آب/أغسطس من أن نشارك في المؤتمر بأقصى طاقتنا".

وأضاف: "بعبارة أخرى، سننفق ملايين الدولارات على بناء مدرّج على مستوى عالٍ للغاية، حتى من دون أن نعرف ما إذا كان الحاكم الديمقراطي سيسمح للحزب الجمهوري بإشغال المكان بالكامل".

وتابع الرئيس الجمهوري: "إذا لم يكن الأمر كذلك، فسوف نضطر، مع الأسف، إلى إيجاد موقع آخر لعقد مؤتمرنا"، لافتاً إلى "الوظائف والتنمية الاقتصادية" التي ستحصل عليها مدينة "شارلوت" بسبب هذا المؤتمر.

ردّ حاكم الولاية لم يتأخر كثيراً، إذ قال كوبر في بيان لم يأتِ فيه على ذكر ترامب، إنّ "المسؤولين عن الشؤون الصحيّة في كارولاينا الشمالية ينسّقون مع اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري بشأن سبل تنظيم  المؤتمر في مدينة شارلوت". 

وأكّد الحاكم في بيانه أنّ "كارولاينا الشمالية تستند إلى البيانات والعلم لحماية الصحّة العامة وضمان أمن الولاية".

المؤتمر المقرّر عقده بين 24 و27 آب/أغسطس في مدينة "شارلوت"، من المتوقع أن لا يشهد أيّ مفاجأة، إذ إنّه سيكرّس حصول ترامب على ترشيح الحزب الجمهوري لولاية ثانية، إلا أنّ هذه المناسبة رغم رمزيتها، تُعتبر محطة أساسية في الحياة السياسيّة الأميركيّة.

يذكر أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يشدّد منذ أسابيع على وجوب إعادة فتح الاقتصاد، حيث حذّر كوبر من أنّ "آلاف الجمهوريين المتحمّسين وآخرين يخطّطون للسفر إلى كارولاينا الشمالية الجميلة في آب/أغسطس. يجب على الحاكم أن يخبرهم فوراً ما إذا كان سيُسمح بإشغال المكان بأقصى طاقته أم لا".

ولاية كارولاينا الشمالية، وهي ولاية ساحلية واقعة جنوب فرجينيا، دخلت الأسبوع الماضي في المرحلة الثانية من خطّتها للخروج من حالة الإغلاق التامّ.

وبموجب هذه المرحلة، سمحت سلطات الولاية للمطاعم بإعادة فتح أبوابها، بشرط أن لا تزيد نسبة إشغالها عن 50%، في حين لا يزال الحظر سارياً على التجمّعات الضخمة.

ومن مجمل 1.7 مليون إصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة حتى الآن، سجّلت كارولينا الشمالية 22.725 إصابة، بينما اقتصرت الوفيات فيها على 737 من أصل أكثر من 99 ألف وفاة في البلاد.