"العفو الدولية": المغرب استخدم تكنولوجيا إسرائيلية للتجسس على صحافي

منظمة العفو الدولية تشير إلى أن الحكومة المغربية استخدمت تكنولوجيا طورتها مجموعة "NSO" الإسرائيلية في التجسس على الصحفي عمر راضي الذي ينتقد سجل حقوق الإنسان في البلاد.

  • تقول مجموعة (إن إس أو): لا نستطيع الكشف عن هوية عملائها لاعتبارات تتعلق بأسرار الدول
    "العفو الدولية": الهجمات ضد الصحفي المغربي وقعت خلال فترة تعرض فيها لمضايقات من السلطات المغربية

قالت منظمة العفو الدولية اليوم الإثنين، إن الحكومة المغربية استخدمت تكنولوجيا طورتها مجموعة (NSO) الإسرائيلية في التجسس على الصحافي المغربي عمر راضي، الذي ينتقد سجل حقوق الإنسان في البلاد.

وتوصلت المنظمة إلى أن هاتف راضي تعرض لعدة هجمات باستخدام "أسلوب جديد ومتطور" قام بتحميل برنامج بيجاسوس للتجسس الذي طورته شركة (NSO). 

ولفتت المنظمة إلى أن "الهجمات وقعت خلال فترة تعرض فيها راضي لمضايقات متكررة من السلطات المغربية، ووقع أحد هذه الهجمات بعد أيام فقط من تعهد (NSO) بوقف استخدام منتجاتها في انتهاكات لحقوق الإنسان واستمرت على الأقل حتى يناير 2020".

وقالت دانا إنجلتون نائبة مدير برنامج التكنولوجيا في منظمة العفو الدولية إنه "إذا لم توقف (NSO) استخدام التكنولوجيا التي تصنعها في مثل هذه الوقائع، فيجب أن تُمنع من بيعها لحكومات من المرجح أن تستخدمها في انتهاك حقوق الإنسان".

ولم يرد راضي أو سيد أمزازي المتحدث باسم الحكومة المغربية أو المصطفى الرميد وزير حقوق الإنسان على الفور على رسائل لطلب التعليق.

وقال متحدث باسم الشركة الإسرائيلية إن الأخيرة انتهجت سياسة داعمة لحقوق الإنسان اتباعاً لتوجيهات الأمم المتحدة وتأخذ على محمل الجد أي مزاعم بسوء الاستخدام، مضيفاً أنه "قمنا بالرد بشكل مباشر على منظمة العفو الدولية بعدما سمعنا بمزاعمها... وسنراجع على الفور المعلومات المقدمة ونفتح تحقيقاً إذا تطلب الأمر".

وتقول مجموعة "NSO" إنها لا تستطيع الكشف عن هوية عملائها لاعتبارات تتعلق بأسرار الدول، وفي آذار/مارس صدر حكم بالسجن 4 أشهر مع إيقاف التنفيذ على راضي بسبب تغريدة نشرها على تويتر في عام 2019 انتقد فيها محاكمة مجموعة من النشطاء.

وكانت قد انطلقت جلسات مقاضاة "منظمة العفو الدولية" لشركة (NSO) "الإسرائيلية"، بتهمة التجسس على رسائل نشطاء حقوق إنسان وصحافيين من خلال تطبيق "واتس آب".

وشغلت الإعلام العالمي في السنوات الأخيرة قضية تتكشف عن معلومات جديدة، بعد أن قامت شركة "فيسبوك" بنقل القضية إلى القضاء الأميركي، برفعها، باسمها وباسم شركة "واتسآب" التابعة لها، دعوى ضد الشركة الإسرائيلية في إحدى محاكم ولاية كاليفورنيا، بعد أن عملت الشركة الأميركية العملاقة طوال أشهر، بالتعاون مع شركات أمن رقمي خاصة، على محاولة تحديد الجهات المستهدفة في تقنية التجسس الإسرائيلي، التي استغلت ثغرات في "واتسآب" للتجسّس على هواتف الضحايا.