نحو 95% من الأسرى يتعرضون للتعذيب الشديد في سجون الإحتلال

تشمل أساليب التعذيب التي تنتهجها سلطات الاحتلال: الحرمان من النوم، تقييد المعتقل أثناء فترة التحقيق، شد القيود لمنع الدورة الدموية من الوصول لليدين، وتغطية رأس المعتقل بكيس قذر، وكذلك الشبح المتواصل على الكرسي، والضرب والصفع والركل.

  • في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب: 95% من الأسرى يتعرضون للتعذيب في سجون الاحتلال
    في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب: 95% من الأسرى يتعرضون للتعذيب في سجون الاحتلال

أعلن نادي الأسير أن ما نسبته 95% من المعتقلين والأسرى يتعرضون للتعذيب، وذلك منذ اللحظة الأولى على اعتقالهم، ويمتد ذلك في التحقيق، وبعد الزّج بهم في السجون.

وقال النادي في تقرير صدر عنه، اليوم الخميس، بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، والذي يُصادف يوم غد الموافق ـ26 حزيران/ يونيو من كل عام، إن مؤسسات الأسرى رصدت على مدار سنوات الاحتلال، مئات الشهادات لمعتقلين، ومنذ عام 1967 استشهد 73 أسيراً في سجون الاحتلال نتيجة للتعذيب. 

وأضاف نادي الأسير أن مفهوم التعذيب الذي يمارسه الاحتلال بحق الأسرى، لا يُقتصر فقط على العنف المستخدم خلال الاعتقال والتحقيق بهدف نزع الاعترافات، كما هو متعارف عليه ضمن محددات التعريف الحاصل له، بل إن غالبية السياسات التنكيلية التي يواجهها الأسرى داخل السجون تندرج تحت إطار التعذيب، وأبرز هذه الأدوات: العزل الانفرادي، واحتجاز الأسرى، ونقلهم "بالبوسطة". 

وشرح التقرير فترة التحقيق المرحلة الأهم في مصير المعتقل وفيها يكثف المحققون استخدام التعذيب بحق المعتقلين، وتشمل هذه الأساليب ما يلي: الحرمان من النوم عن طريق جلسات تحقيق مستمرة تصل إلى 20 ساعة، تقييد المعتقل أثناء فترة التحقيق، شد القيود لمنع الدورة الدموية من الوصول لليدين، وتغطية رأس المعتقل بكيس قذر، وكذلك الشبح المتواصل على الكرسي، والضرب والصفع والركل والإساءة اللفظية والإذلال المتعمد.

بالإضافة إلى التهديد باعتقال أحد أفراد أسرة المعتقل، أو التهديد بالاعتداء الجنسي على المعتقل أو أحد أفراد أسرته، أو التهديد بهدم المنازل أو التهديد بالقتل، والحرمان من استخدام المراحيض، والحرمان من الاستحمام أو تغيير الملابس، والتعرض للبرد الشديد أو الحرارة، والتعرض للضوضاء بشكل متواصل، والإهانات والشتم والتهديد وغيرها. 

وأوضح التقرير الأساليب التي  تندرج تحت ما يسمى بالتحقيق "العسكري": وهي أساليب تستخدم في حالات تسمى "القنبلة الموقوتة" ومبررة في القانون الإسرائيلي، تحت شعار "ضرورة الدفاع"، ومنها: الشبح لفترات طويلة، حيث يتم إجبار المعتقل على الانحناء إلى الوراء فوق مقعد الكرسي، أو الوقوف لفترات طويلة مع ثني الركب وإسناد الظهر على الحائط، كما يتم استخدام أسلوب الضغط الشديد على مختلف أجزاء الجسم، بالإضافة إلى الهز العنيف والخنق بعدة وسائل وغيرها، منها ظروف الاحتجاز، حيث يوضع المعتقل لفترات طويلة في العزل الانفرادي في زنازين صغيرة خالية من النوافذ وباردة جداً تعرف بـ"الخزانة"، كما ويحرم من النوم ومن الحق في الحصول على أدوات النظافة الأساسية والطعام والشراب النظيفين، وتسبب هذا النوع من التحقيق بقتل العشرات من الأسرى. 

 ويضيف أنه خلال العام الماضي، شهد الأسرى تصعيد في استخدام عمليات القمع بحقهم، عبر وحدات خاصة تابعة لإدارة سجون الاحتلال. وكشف التقرير أنه بعد منتصف عام 2019، استعادت سلطات الاحتلال أدوات التعذيب التي انتهجتها خلال العقود الماضية، والتي طالت قرابة (50) معتقل/ة في فترة وجيزة.

وأكد نادي الأسير أن ممارسة الاحتلال للتعذيب مستمرة رغم تحريم المواثيق والمعاهدات الدولية للتعذيب بكافة أشكاله.