دول أوروبية وأميركا يتعهدون بتقديم 900 مليون دولار للسودان

الدول الأوروبية والولايات المتحدة يتبرعون خلال مؤتمر تستضيفه ألمانيا بمئات ملايين الدولارات لدعم عملية الانتقال في السودان، ورئيس الحكومة السوداني يعتر أنها لحظة تاريخية للعودة إلى المجتمع الدولي.

  • الدول الأوروبية تسهم بمبلغ 312 مليون يورو لدعم مشاريع مختلفة في  السودان
    الدول الأوروبية تسهم بمبلغ 312 مليون يورو لدعم مشاريع مختلفة في السودان

ذكر مسؤولون أن الدول الغربية تبرعت بنحو 900 مليون دولار في مؤتمر تستضيفه ألمانيا، لدعم عملية الانتقال المتعثرة في السودان، ولمساعدته في التغلب على الأزمة الاقتصادية عقب الإطاحة بالرئيس عمر البشير العام الماضي.

وقال المسؤولون إن الدول الأوروبية أسهمت بمبلغ 312 مليون يورو، بينما قدمت الولايات المتحدة 356.2 مليون دولار، وألمانيا 150 مليون يورو، وفرنسا 100 مليون يورو لمشروعات مختلفة في السودان.

ومن المنتظر تقديم تبرعات أخرى في المؤتمر الذي يستمر يوماً واحداً.

وقال المفوض السامي للاتحاد الأوروبي، وابان جوزيف بوريل، إن "تقديم الدعم الدولي أمر ضروري وحيوي لمساعدة الحكومة الانتقالية على تحقيق آمال الشعب السوداني وطموحاته".

وأضاف بوريل: "لقد قلت للسلطات والشباب الذين التقيت بهم عندما زرت السودان في آذار/مارس الماضي إن الاتحاد الأوروبي يقف معكم وإلى جانبكم، للإمساك بهذه اللحظة التاريخية للتغيير الديموقراطي".

بدوره، قال وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس: "في مؤتمر برلين، نود أن نمد يد العون إلى السودان الجديد"، مؤكداً للشعب السوداني أننا "نقف معهم ونساندهم. سنشكل معاً تحالفاً سياسياً قوياً لإنجاح الفترة الانتقالية. سيحشد المجتمع الدولي الموارد المالية التي يحتاجها السودان بشدة لإنجاز الإصلاحات الاقتصادية".

وأوضح أن "هدفنا المشترك هو مساعدة الشعب السوداني في سعيه لتحقيق مستقبل أفضل"، داعياً إلى العمل "لنجاح هذا المؤتمر".

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اعتبر بدوره أن "لدينا فرصة فريدة لمساعدة السودان لتحقيق تحول ناجح لحكومة يقودها المدنيون والحوكمة الديموقراطية"، مشيراً إلى أن "هذا التحول هو نقطة البداية لطريق السودان الطويل للنهوض الاقتصادي والاجتماعي، ولتحقيق السلام التنمية المستدامة لمصلحة كل المجتمع السوداني الحاشد بالتنوع والحيوية".

وقال: "نحن في الأمم المتحدة ملتزمون تماماً بالمساهمة في هذه العملية، ونناشد الجميع لتضامن دولي واسع مع السودان"، داعياً إلى انتهاز هذه الفرصة "لنجعل من التحول الديموقراطي والاقتصادي قصة نجاح عظيمة". 

رئيس وزراء السودان، عبد الله حمدوك، لفت إلى أن "المؤتمر يمثل لحظة تاريخية بالنسبة إلى العودة للمجتمع الدولي".

واعتبر حمدوك أن "ديمقراطيتنا التي تنمو وتزدهر تلهمنا وتساعدنا في بناء شراكات استراتيجية وتعاون يمكننا من معالجة الأدواء المزمنة التي تعانيها أمتنا، ومخاطبة تحديات بناء السلام المستدام والاقتصاد المزدهر، ووضع أسس صلبة للحوكمة الديموقراطية".

ويدير حمدوك البلاد بموجب اتفاق انتقالي لاقتسام السلطة مع الجيش منذ الإطاحة بالبشير في انتفاضة شعبية العام الماضي.