الشيوخ الأميركي يقر مشروع قانون يتيح فرض عقوبات على مسؤولين صينيين

مجلس الشيوخ الأميركي يقر مشروع قانون يتيح فرض عقوبات على مسؤولين صينيين إثر تمرير البرلمان الصيني قانوناً يتعلق بهونغ كونغ، وسيناتور "ديمقراطي" يؤكد أنه من الضروري فعل شيء يظهر أن الصين "ستدفع ثمناً".

  • لا يزال على مجلس النواب أن يصادق على القانون الذي يسمح بفرض عقوبات أميركية على مسؤولين صينيين
    لا يزال على مجلس النواب أن يصادق على القانون الذي يسمح بفرض عقوبات أميركية على مسؤولين صينيين

أقر مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون يتيح فرض عقوبات على مسؤولين صينيين "يعملون على تقويض الحكم الذاتي لهونغ كونغ"، وفق ما جاء في نص المشروع.

وقال السيناتور "الديموقراطي" كريس فان هولين، الذي ساعد في وضع القانون، إن "تمرير قرار في مجلس الشيوخ رداً على ما يفعلونه لن يؤخذ على محمل الجد في بكين"، مشيراً إلى أن "لهذا السبب من المهم فعل شيء يظهر أن حكومة الصين ستدفع ثمناً في حال استمرت بهذا المسار للقضاء على حريات الناس في هونغ كونغ"، على حدِّ تعبيره.

ويأتي التصويت على القانون في الوقت الذي تستمر فيه الصين بالعمل على قانون أمني يجرّم النشاطات "الانفصالية" و"الإرهابية" و"التخريب" وكل ما من شأنه تهديد الأمن القومي في المدينة.

ولا يزال على مجلس النواب الأميركي أن يصادق أيضاً على القانون الذي يسمح بفرض عقوبات أميركية على مسؤولين صينيين وشرطة هونغ كونغ، إضافة الى المصارف التي تتعامل معهم.

ومن المرجح أن يمر مشروع القانون بسهولة في مجلس النواب الذي يسيطر "الديموقراطيون" عليه.

ويذكر أن المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، وافق في جلسته الـ13 مطلع الشهر الجاري، على مشروع القرار المتعلق بـ"إنشاء وتحسين النظام القانوني وآليات الإنفاذ لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة"، وذلك لحماية الأمن القومي الصيني.

ويأتي إقرار القانون بعد تبنى البرلمان الصيني وللمرة الأولى قانوناً مدنياً موحداً، وآخر حول الأمن في هونغ كونغ، في 28 أيار/مايو الماضي، حيث تبنى النواب البالغ عددهم نحو ثلاثة آلاف في الجمعية الوطنية الشعبية هذا الإجراء، مقابل صوت واحد معارض.

وزارة الخارجية الأميركية، قالت في بيان إن "وزير الخارجية مايك بومبيو اعتبر أن هونغ كونغ لم تعد مؤهلة لمعاملة خاصة وفق القانون الأميركي".

وقال بومبيو: "رغم تمنيات الولايات المتحدة بأن تصبح هونغ كونغ حرة ومزدهرة، فإن الأمر أضحى عكس ذلك"، مشيراً إلى أن "الصين تفرض وصايتها على هونغ كونغ".

في غضون ذلك، هددت بكين، واشنطن، بالرد في أعقاب إعلان الرئيس دونالد ترامب فرض قيود على طلاب صينيين في الولايات المتحدة احتجاجاً على القانون الجديد.

وحذرت الصين بدورها، من أنها ستتخذ إجراءات مضادة إذا أصرت الولايات المتحدة على تقويض مصالحها المتعلقة بهونغ كونغ، وذلك في أعقاب التصريحات الأخيرة لواشنطن بشأن احتمال فرض عقوبات جديدة.

وتزامن ذلك مع قيام الحكومة الأميركية ببيع بعض ممتلكاتها في هونغ كونغ، بعد إقرار الصين للقانون المدني الموحد.

وبحسب وكالة "بلومبيرغ"، تقدر قيمة الممتلكات الأميركية التي تشمل أراض وقصور في منطقة شوسون هيل في جزيرة الجزء الجنوبي من هونغ كونغ، بنحو 1.3 مليار دولار.

يذكر أن الصين وافقت في إطار اتفاق "بلد واحد بنظامين" قبيل استعادتها هونغ كونغ من بريطانيا في العام 1997 على السماح للمدينة بالمحافظة على حريّات محددة وحكم ذاتي حتى العام 2047، بما في ذلك استقلالها قضائياً وتشريعياً.