إثيوبيا تعلن وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق سد النهضة

أديس أبابا تعلن البدء بعمليات تطهير الغابات تمهيداً لملء سد النهضة، ورئاسة الوزراء الإثيوبية تؤكّد استئناف المحادثات خلال الأسبوعين المقبلين.

  • نهر النيل أثناء مروره عبر سد النهضة الإثيوبي (أ ف ب).
    نهر النيل أثناء مروره عبر سد النهضة الإثيوبي (أ ف ب).

أعلنت رئاسة الوزراء الإثيوبية، اليوم السبت، استئناف المحادثات حول سد النهضة، مع مصر والسودان، خلال الأسبوعين المقبلين، مع استكمال أعمال البناء والتمسك بجدول ملء السد.

وأكّد مكتب رئيس الوزراء، في بيان له، أن إثيوبيا ستبدأ ملء سد النهضة بعد أسبوعين، في الفترة التي سيتم خلالها استكمال أعمال البناء، موضحاً أن هذه الفترة هي نفسها التي ستستكمل فيها محادثات الدول الثلاث للوصول إلى اتفاق نهائي حول بعض الأمور العالقة. وكشف البيان أن اجتماع الاتحاد الإفريقي، أبلغ مجلس الأمن بالأمم المتحدة بما تمّ التوصل إليه أمس، وأوصى أيضاً بأن تتوقف الدول الثلاث عن التصعيد الإعلامي".

من جانبها، نقلت وكالة الأنباء الإثيوبية، عن المدير العام لوكالة خلق الوظائف وتنمية المشاريع في ولاية بني شنقول جوموز، بشير عبد الرحيم، إن إثيوبيا "بدأت عمليات تطهير الغابات يوم أمس على مساحة 1000 هكتار لبدء ملء سد النهضة الكبير".

وقال إنه "من أجل البدء في ملء سد النهضة في يوليو المقبل، بدأت الشركات التي تتكون من 2000 عضو في أنشطة التطهير"، مشيرا إلى أنه "من المتوقع أن تكتمل عمليات التطهير في أقل من شهر".

رئيس الوزراء الإثيوبي "آبي أحمد" وصف اجتماع الاتحاد الأفريقي بشأن سد النهضة بأنه مثمر. وأكّد في سلسلة تغريداتٍ له عبر تويتر، أن سد النهضة يوفر لجميع أصحاب المصلحة الفرصة لتحقيق نمو اقتصادي غير مسبوق، وتنمية متبادلة، مشيراً إلى أن المنظومةَ القاريةَ التي تشمل كل قارة أفريقيا هي المساحة المناسبة للحوار، حول القضايا ذاتِ الأهمية بالنسبة إلى أفريقيا كلِّها.

رئيس جنوب أفريقيا ترأس اجتماعاً طارئاً الجمعة بمشاركة مصرية سودانية إثيوبية بالإضافة إلى ممثلين عن مالي والكونغو الديمقراطية وكينيا، لمناقشة ملف سد النهضة، وخلص الاجتماع إلى الاتفاق على تشكيل لجنة من الأطراف المشاركة لبلورة اتفاق ملزم.

الحكومة السودانية قالت إن إعلان المبادىء حول "سد النهضة" لم ينص على اللجوء الى مجلس الأمن أو محكمة العدل الدولي، وتشير إلى أن تأثيره "تشغيل سد الروصيرص السوداني".

ويعقد مجلس الأمن الدولي بالأمم المتحدة جلسة يوم الإثنين المقبل لمناقشة قضية سد النهضة بناءً على مذكرة تقدّمت بها مصر، وطالبت فيها مجلس الأمن بدعم المسار التفاوضي الخاص بسد النهضة بين مصر وأثيوبيا والسودان.

وتخشى مصر أن يؤثر سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق على حصة مصر من المياه، ولم تؤدي المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا طوال السنوات التسع الماضية إلى اتفاق تقبل به الأطراف الثلاثة، ما دعا مصر لإحالة الملف لمجلس الأمن.