لندن تقرر تسهيل منح الجنسية البريطانية لعدد من سكان هونغ كونغ

الحكومة البريطانية تعلن أن المملكة المتحدة ستوسع حقوق الهجرة لتسهيل منح الجنسية البريطانية لسكان هونغ كونغ، ووزير الخارجية البريطاني دومينيك راب يدين "فرض القانون الصيني".

  • دومينيك راب
    وزير خارجية بريطانيا دومينيك راب

أعلنت الحكومة البريطانية الأربعاء، أن "المملكة المتحدة ستوسع حقوق الهجرة لتسهيل منح الجنسية البريطانية لسكان هونغ كونغ"، معتبرةً أن قانون الأمن القومي الجديد الذي "فرضته الصين فيها يعد انتهاكاً واضحاً" لاستقلالية المستعمرة البريطانية السابقة.

ودان وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أمام الصحافيين فرض القانون الصيني، معتبراً ذلك "انتهاكاً واضحاً للحكم الذاتي في هونغ كونغ وتهديداً مباشراً لحريات سكانها".

وأضاف أنه ينتهك أيضاً "بشكل واضح وخطير" الإعلان المشترك بين لندن وبكين الذي فتح الطريق لإعادة المنطقة إلى الصين في 1997.

وفي السياق، قال رئيس الوزراء بوريس جونسون من جهته أمام مجلس العموم البريطاني إن المملكة المتحدة ستنفذ تعهدها بتوسيع حقوق الهجرة لسكان المدينة، موضحاً "هذا ما سنفعله بالضبط". 

وستعدل الحكومة الشروط الخاصة بجوازات سفر "بي أن (او)"، بريتش اشيونال (اوفرسيز) أي "مواطن بريطاني - ما وراء البحار"، لتسهيلها بشكل يسمح لحامليها بالقدوم إلى المملكة المتحدة والعيش والعمل فيها، ما يسهل الحصول على الجنسية البريطانية فيما بعد.

وكان عدد حاملي هذا الجواز في هونغ كونغ يبلغ 350 ألف شخص، لكنه تضاعف منذ بدء حركة الاحتجاج قبل عام، وهناك 2,9 مليون من سكان المنطقة جميعهم ولدوا قبل 1997، يمكنهم الحصول على هذه الوثيقة. 

وقال راب إن "أولاد هؤلاء مؤهلون أيضاً لحمل الجواز ولذلك تطبق التدابير الجديدة على المقيمين الأصغر سناً في المنطقة أيضاً". 

وبات بإمكان حاملي الجواز الإقامة 5 سنوات في المملكة المتحدة، مقابل 6 أشهر مسموح بها حالياً، يمكن لهم بنهايتها الحصول على إقامة وبعد عام إضافي، على الجنسية، كما أوضح راب أمام مجلس العموم. 

ومن شأن هذا القرار إثارة غضب بكين، التي طلبت مطلع حزيران/يونيو، من لندن "التوقف فوراً عن أي تدخل" بشؤون هونغ كونغ.

وأضاف راب أنه فضلاً عن هذا الإجراء المتخذ انطلاقاً من "التزامنا التاريخي تجاه شعب هونغ كونغ"، ستواصل "المملكة المتحدة التعاون مع شركائها الدوليين للنظر بأي خطوة إضافية يتعين علينا اتخاذها". 

وانضم 26 بلداً بينها فرنسا وألمانيا واليابان إلى المملكة المتحدة في إدانة القانون لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. 

وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في وقت سابق، إنّ قرار الحزب الشيوعي الصيني بفرض تشريع صارم للأمن القومي على هونغ كونغ يدمر الحكم الذاتي للإقليم وأحد أعظم إنجازات الصين. 

وجاء في بيان صادر عن بومبيو أنه "خلال السنوات القليلة الماضية، انتهكت بكين أيضاً اتفاقياتها مع منظمة الصحة العالمية، ومنظمة التجارة العالمية، والأمم المتحدة، هذا نمط لا يمكن للعالم أن يتجاهله".

وأضاف "لن تقف الولايات المتحدة مكتوفة الأيدي بينما تبتلع الصين هونغ كونغ في استبدادها".

وأقرّ البرلمان الصيني بالإجماع تشريعاً للأمن القومي في هونغ كونغ، ما يمهد الساحة أمام تغييرات هي الأكبر منذ عودتها للحكم الصيني قبل نحو 23 عاماً.

وهذا القانون الذي يتضمن -بحسب السلطات الصينية- قمع الأنشطة الانفصالية والإرهاب والتخريب والتآمر مع قوى خارجية وأجنبية، يهدف إلى إعادة الاستقرار إلى هونغ كونغ التي شهدت السنة الماضية تظاهرات مناهضة للسلطة المركزية في الصين.