"ذي ناشيونال انترست": العلاقات الأميركية الخليجية تحتاج إلى إصلاح

صحيفة "ذي ناشيونال انترست" تنشر تقريراً مفصلاً حول طريقة تعامل الإدارات الأميركية المختلفة مع الدول الخليجية، متجاهلة إياها في قرارات مصيرية ومفصلية في المنطقة.

  • "ذي ناشيونال انترست": فشلت الشراكة الأميركية الخليجية في المعالجة الفعالة للمخاوف الأمنية لدى دول الخليج

قالت صحيفة "ذي ناشيونال انترست"  إنه "خلال ثلاث أزمات رئيسية في عهود ثلاث إدارات مختلفة (جورج بوش الإبن وحرب العراق، باراك أوباما والاتفاق النووي، ودونالد ترامب واغتيال سليماني) فشلت الشراكة الأميركية الخليجية في المعالجة الفعالة للمخاوف الأمنية لدى دول الخليج".

وأضافت في تقرير لها أنه "مثل هذه الانقطاعات الرئيسية والمستمرة في التنسيق بين شركاء أمنيين منذ فترة طويلة ليست أمراً شائعاً، ويمكن أن تكون مميتة إذا بقيت من دون حل".

وجاء في التقرير أن "الشراكة استمرت لأنها تستند إلى تفاهمات سياسية استراتيجية، حتى لو كان بعضها سرياً أو غير رسمي، ومصالح أمنية مشتركة وروابط اقتصادية قوية، ويدعمها وجود عسكري أميركي كبير ودائم على أراضي الخليج يهدف إلى توفير الحماية، فضلاً عن التدفق المنتظم من واشنطن للأسلحة الحديثة والقاتلة إلى حكومات الخليج، وهي صفقات لا مثيل لها بين أي مجموعة أخرى من الحلفاء والشركاء في العالم".

واعتبرت الصحيفة أنه "لا يوجد شيء تلقائي أو يمكن التنبؤ به بشأن نهج أميركا تجاه أمن شركائها في الخليج، وصحيح أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة تختلف بين حقبة وأخرى، لكن كل الإدارات تلتزم بالمصلحة الوطنية الأميركية قبل كل شيء، ولديها تصورات للتهديد وسياسات وأولويات مختلفة وطرقها لتحقيق التوازن". 

وخلصت الصحيفة في تقريرها إلى أنه "من المهم لدول الخليج أن تحاول تعلم الدروس من هذه النماذج، ولكن يجب عليها تطوير هياكلها الخاصة التي تستجيب لبيئاتها السياسية والثقافية والاستراتيجية. وعندما تطور هذا الالتزام المؤسسي لن تكون واشنطن مشجعة فحسب، بل ستكون أيضاً من العوامل المساعدة، ويمكن للمؤسسات أن تنقذ الشراكة بين الولايات المتحدة والخليج، وتساعدها على اجتياز العواصف الحالية والمستقبلية".​