هامانة للميادين: لم تدعم أي دولة في مجلس حقوق الإنسان عملية اغتيال سليماني

مندوب إيران في مجلس حقوق الانسان في جنيف السفير إسماعيل بقائي هامانة، يشدد على أنّ بلاده "تملك الحق في الملاحقة القضائيّة" بخصوص جريمة اغتيال الشهيد سليماني، مؤكداً أنّه لم تعبّر أي دولة في مجلس حقوق الانسان اليوم عن موافقتها على العمليّة.

  • هامانة للميادين: اغتيال سليماني تحوّل إلى قضيّة عالميّة منذ اللحظة الأولى لتنفيذ العملية
    هامانة للميادين: اغتيال سليماني تحوّل إلى قضيّة عالميّة منذ اللحظة الأولى لتنفيذ العملية

أكد مندوب إيران في مجلس حقوق الإنسان والمنظمات الأمميّة في جنيف، السفير إسماعيل بقائي هامانة، أنّ اجتماع اليوم في مجلس حقوق الإنسان "كان هاماً بخصوص قضيّة الشهيد قاسم سليماني". 

هامانة أشار في حديث مع الميادين، اليوم الخميس،إلى أنّ قائد قوّة القدس السابق الفريق الشهيد قاسم سليماني "كان قائداً رفيع المستوى، ونملك الحق في الملاحقة القضائيّة".

وقال إنّه من مبادىء القانون الدولي "استنفاد السبل القضائيّة المحليّة قبل نقلها للسلطات الدوليّة"، مشدداً على أنّ اغتيال سليماني "تحوّل إلى قضيّة عالميّة منذ اللحظة الأولى لتنفيذ العملية". 

وأضاف هامانة أن "هذا هو التقرير الأول الذي يصدر عن جهاز أممي هو مجلس حقوق الانسان، حيث أن المقررة الخاصة انطلاقاً من ولايتها قررت أن تعد تقريراً بشأن هذا الموضوع الذي هو بغاية الأهمية، وذلك في سياق عملها على تحديد مشروعية وقانونية استخدام الطائرات المسيّرة لغايات الاغتيالات الهادفة التي تحصل منذ سنوات".

وأشار إلى أن "ما يميز هذا الفعل الذي نوصّفه على أنه ضرب من ضروب الارهاب الحكومي، من خلال استخدام الطائرات المسيّرة، هو أن الولايات المتحدة قامت وللمرة الأولى وبشكل علني باستهداف قائد عسكري رفيع المستوى ينتمي لدولة ذات سيادة، وكان في زيارة إلى دولة أخرى ذات سيادة أيضاً، ودولة جارة هي العراق، ما يشكل تطوراً هاماً إلى حد كبير.

وأعرب هامانة عن اعتقاده أنه نظراً إلى أن منظومة الأمم المتحددة قررت أخيراً أن تعلّي الصوت في مواجهة هذا العمل المجحف، مشيراً إلى أن هذا التوجه غير المقبول يحمل دلالة كبيرة.

وتابع، أن المقررة الخاصة كانت واضحة جداً، فيما قالته باغتيال الفريق سليماني وأن هذا العمل غير قانوني ويشكل انتهاكاً للمادة 2 و 4 من ميثاق الأمم المتحدة، كما أنه يشكل انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الانسان. وأوضحت أن هذه الواقعة لا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال، ووفقاً لأي مسوغ قانوني.

وعن الملاحقة القانونية من قبل طهران لهذه الجريمة، رأى هامانة أن عملية اغتيال الفريق قد تحولت إلى مسألة عالمية منذ اللحظة الأولى لأنه كان أمراً غير مسبوق بالنسبة إلى دولة ذات سيادة.

وتابع، على المستوى العالمي نعرف أن بعض العمليات الخفية وممارسات قلب الأنظمة هو من النهج الأميركي على ممر السنوات. ولكن استهداف مسؤول عام بصورة علنية، والتباهي بذلك كان أمراً غير مسبوق.

وأعرب عن اعتقاده بأن هذه الواقعة قد دقت ناقوس الخطر بالنسبة إلى الاتجاه المستمر على مستوى القانون الدولي والعلاقات الدولية، "ونحن نتجه إلى علاقات دولية لا يحكمها قانون، حيث أن قانون الغاب وحده سيضبط العلاقات ما بين الدول"، وفق هامانة.

وتابع "هذه مسألة قد شغلت كل دول الأعضاء تقريباً على مستوى الأسرة الدولية"، لافتاً إلى أنه مع مرور الوقت هذه الانشغالات سوف تتجه إلى التفاقم، وحتى أن المجتمع الدولي اليوم بدأ يلحظ أكثر فأكثر التبعات المأساوية لهكذا سلوك غير قانوني وفوضوي من جانب الولايات المتحدة. 

 هامانة قال "لم نشهد أيّ مداخلة تدعم العمليّة الأميركيّة باغتيال سليماني، ولم تعبّر اليوم أي دولة عن موافقتها على العملية"، مبرزاً أنّ الأوروبيين "ليسوا في موقع دعم لفعل الإرهاب الأميركي". 

يذكر أنّ المحققة الأمميّة أنييس كالامار ، أكدت خلال مؤتمر صحفي لها، اليوم الخميس، بعد تقديم تقريرها حول اغتيال الفريق سليماني إلى مجلس حقوق الإنسان، أنّ أميركا "تذرّعت بالدفاع عن نفسها لاغتيال مسؤول رسمي، وهذا تطوّر خطير".

وقالت كالامار: "لو كنت مكان الولايات المتحدة سأتوخى الحذر الشديد حتى لو صنفت شخصيّة رسميّة كإرهابيّ"، مؤكدةً أن الولايات المتحدة "لم ترد على تقريرها خلال 5 أسابيع من إرساله".

وأضافت أن "العملية انتهاك للمادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة مع عدم كفاية الأدلة المقدمة عن هجوم مستمر أو وشيك".

تقرير كالامار وصف اغتيال الشهيد سليماني بـ"جريمة قتل تعسفي تتحمّل الولايات المتحدة مسؤوليتها"، وأكّد أنّ أميركا "لم تقدم أيّ دليل على أن سليماني كان يخطط لشنّ هجوم وشيك ضد المصالح الأميركيّة".