"الغاردين": عمليات "البلطجة" ضد إيران لا بد أن تأتي بنتائج عكسية على الغرب

صحيفة "الغاردين" البريطانية تقول إنّ "وصفة الرئيس الأميركي دونالد ترامب السامة وأصدقائه البلطجية من بنيامين نتنياهو إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ضد إيران لا تعمل بل في الحقيقة هي تعمل عكس ما يريدون ".

  • صحيفة
    "الغاردين": بات شبه مؤكد أن "إسرائيل" هي من  تقف وراء تفجير مجمع نطنز النووي الإيراني

ذكرت صحيفة "الغاردين" البريطانية أنّ العقوبات وعمليات التخريب و"البلطجة" ضد إيران لا بد أن تأتي بنتائج عكسية على الغرب.

وأشار كاتب المقال سيمون تيسدال إلى أنه بات شبه مؤكد بأن "إسرائيل" هي من  تقف وراء تفجير مجمع نطنز النووي الإيراني، مستدلاً على ذلك بما كشفته وسائل الإعلام الإسرائيلية، بأن رئيس الموساد يوسي كوهين هو من أفاد الصحيفتين الأميركيتين بوقوف "إسرائيل" خلف التفجير في إيران.

ورأى تيسدال أنه "إذا ثبت تورط إسرائيل في الهجوم على المفاعل النووي الإيراني فإن إدارة الرئيس دونالد ترامب كانت على علم بذلك إن لم تكن متواطئة في الأمر".

وأكد أن استراتيجية ترامب "الضغط الأقصى" قد دخلت في المرحلة الثانية وهي حملة التخريب ضد إيران.

الكاتب البريطاني قال إنّ "الولايات المتحدة وإسرائيل وأصدقائهم من دول الخليج يأملون أن تضعف إيران بسبب النتائج الاقتصادية لوباء كورونا".

كما اعتبر أن "وصفة ترامب السامة وأصدقائه البلطجية من نتنياهو إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ضد إيران لا تعمل بل في الحقيقة هي تعمل عكس ما يريدون ".

وكان المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة النووية، بهروز كمالوندي أعلن أن "الحريق الذي اندلع في محطة نطنز أحدث أضراراً جسيمة".

وأضاف كمالوندي أن "الحريق قد يؤدي إلى إبطاء تطوير أجهزة طرد مركزي متطورة وإنتاجها على المدى المتوسط"، مشيراً إلى أن "طهران ستشيد مبنى أكبر بمعدات أكثر تقدماً بدلاً من المبنى المتضرر في نطنز".

في سياق متصل، نقل رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان عن "مسؤول كبير" في الجهاز الاستخباري الإسرائيلي قوله إن تل أبيب هي المسؤولة عن التفجير في منشأة نطنز النووية في إيران الخميس الماضي.

وفي حديث مع "إذاعة الجيش الإسرائيلي"، طالب ليبرمان، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بإسكات هذا "المسؤول الكبير"، مضيفاً أن الأخير "بدأ (بهذا التصريح) حملته لخوض الانتخابات المبكرة في حزب الليكود، تمهيداً لخلافة نتنياهو".

هذا وقالت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية إن إيران أثبتت مرونتها في مواجهة الضغوط الأميركية، مضيفة أنه "بينما يعاني العديد من المواطنين العاديين فإن الاقتصاد ليس في حالة انهيار، كما كان يأمل الكثيرون في واشنطن".

وأردفت المجلة، "يخطئ ترامب إذا كان يعتقد أن سياسة "الضغط الأقصى" تجعله أقرب إلى إبرام صفقة مع إيران. إن هذه السياسة لا تؤدي إلى استسلام إيران أو انهيارها، بل ترسخ العداء بين الولايات المتحدة وإيران، وتجعلهما دائماً على حافة الحرب في الشرق الأوسط".