بريطانيا تخصص 768 مليون يورو لتعزيز حدودها بعد "بريكست"

وزير الدولة البريطاني مايكل غوف، يقول إن "الحدود ستكون جاهزة اعتباراً من الأول من كانون الثاني/يناير 2021"، مع نهاية الفترة الانتقالية المخصصة للتفاوض مع بروكسل لمرحلة ما بعد "بريكست".

  • بريطانيا تخصص 705 ملايين جنيه استرليني لتعزيز حدودها بعد بريكست
    خرجت المملكة المتحدة مطلع شباط 2020 رسمياً من الاتحاد الأوروبي بعد 47 عاماً من عضويتها 

أعلنت المملكة المتحدة الأحد تخصيص 705 ملايين جنيه استرليني (768 مليون يورو) لـ"تعزيز حدودها"، بحيث تكون جاهزة مع انتهاء الفترة الانتقالية، قبل خروجها النهائي من الاتحاد الأوروبي نهاية العام.  

وأكّد وزير الدولة البريطاني مايكل غوف، في مقال نشره في جريدة "صنداي تلغراف"، أن هذا المبلغ سيضمن أن تكون "الحدود الجديدة" للبلد جاهزة بمجرد "استعادة التحكم" فيها. 

وشدّد غوف على أن "الحدود ستكون جاهزة اعتباراً من الأول من كانون الثاني/يناير 2021"، مع نهاية الفترة الانتقالية المخصصة للتفاوض بين الشريكين السابقين حول مستقبل علاقتهما بعد بريكست الذي دخل حيز التنفيذ في 31 كانون الثاني/يناير الماضي. 

وأضاف غوف في مقاله أن الاستثمار الذي يشمل نفقات لتعزيز الطاقم العامل، عبر توظيف 500 عنصر أمن حدودي، والبنى التحتية، سيجعلها الحدود "الأكثر فعالية في العالم بحلول 2025". 

وأشار المسؤول في حديث إلى "بي بي سي" إلى أنه سواء توصلت لندن وبروكسل إلى اتفاق حول العلاقة بعد بريكست أو لا، "سنكون خارج السوق الأوروبية المشتركة والاتحاد الجمركي مهما حصل".

وتعقد جولة تفاوض جديدة مع الاتحاد الأوروبي في لندن في أسبوع 20 تموز/يوليو.   

وتحدث غوف عبر "بي بي سي" عن تحقيق "تقدم" رغم "الانقسامات" المتواصلة، مشيراً إلى رغبته في أن يكون "متفائلاً" بدون "حماسة مفرطة". 

وقلّل وزير الدولة البريطاني من أهمية الرسالة المسربة هذا الأسبوع والتي حذرت فيها وزيرة التجارة ليز تراس، من أن خطة الحكومة تنطوي على خطر تعزيز التهريب وتلطيخ صورة البلاد على المستوى العالمي. 

وفي الرسالة الموجهة إلى غوف، ووزير الخزانة ريتشي سوناك، التي كشفها موقع بيزنس إنسايدر، تشير تراس إلى أن المقاربة الحكومية التدريجية التي لن يتم بموجبها مراقبة جميع السلع التي مصدرها الاتحاد الأوروبي بشكل فوري، ستكون عرضة لمتابعات أمام منظمة التجارة العالمية.

وعلّق غوف معتبراً أن "تشكيك وزير في مقترحات (وزير آخر) جزء من المسار الطبيعي داخل الحكومة". 

وستطلق الحكومة أيضاً حملة واسعة تستهدف الشركات والأفراد تدعوهم فيها إلى "اغتنام الفرص" الناتجة من انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. 

وكانت صحيفة "فايننشال  تايمز"، ذكرت أن بروكسل دعت بريطانيا إلى الكشف عن سياسة المساعدات الحكومية، بعد خروجها من الاتحاد، قائلةً إن "افتقارها إلى خطة عامة لنظام الدعم المحلي، قد يعرقل محادثات العلاقات في المستقبل".

وخرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في 31 كانون الثاني/يناير الماضي، وجرى الاتفاق على أن تكون الترتيبات الانتقالية سارية حتى 31 كانون الأول/ديسمبر المقبل، ومن المقرر عقد جولة من المفاوضات المكثفة في تموز/يوليو المقبل.