الأسدي: تصريح القوات المسلحة العراقية حول الاعتداء على المتظاهرين مفاجئ

الناطق باسم تحالف الفتح أحمد الأسدي يعتبر أن الناطق الرسمي للقوات المسلحة العراقية يسوغ الإعتداء على المتظاهرين أمس بحجة مخالفة شروط السلامة الصحية.

  • الأسدي يؤكد ضرورة توجيه الأجهزة الأمنية المعنية باحترام الحقوق الدستورية للمواطنين.
    الأسدي يؤكد ضرورة توجيه الأجهزة الأمنية المعنية باحترام الحقوق الدستورية للمواطنين.

أكد الناطق باسم تحالف الفتح أحمد الأسدي في بيان له، اليوم الاثنين، أن "التحالف تفاجأ كما تفاجأ غالبية الشعب العراقي من تصريح الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة (يحيى رسول) حول الاعتداء على المتظاهرين المطالبين بحقوقهم الدستورية يوم الأحد".

واعتبر أن الناطق الرسمي سوّغ ذلك الاعتداء على المتظاهرين ومنعهم من دخول بغداد بحجة مخالفة شروط السلامة الصحية، قائلاً "إنه لا يخفى عن الجميع برقية المركز الوطني للعمليات، الصادرة قبل وصولهم بيوم، إذ توجه بمنع دخول المتظاهرين إلى بغداد، مما يعني أن الناطق باسم القائد العام يعطي معلومات غير حقيقية، وذلك يكشف عن نية مبيتة للاعتداء عليهم من جهة، وخداع الرأي العام من جهة أخرى"، بحسب تعبيره.

وأكد الأسدي ضرورة توجيه الأجهزة الأمنية المعنية باحترام الحقوق الدستورية للمواطنين. كما دعا إلى "إجراء تحقيق فوري وشفّاف بما جرى من اعتداء على المتظاهرين السلميين من ضحايا النظام البائد المطالبين بحقوقهم".

وكان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلّحة العراقية، أعلن أن القوات الأمنية ملتزمة بحماية الحق الدستوري بالتظاهر السلمي، كاشفاً أن القوات الأمنية منعت باصات غير ملتزمة بالإجراءات الصحية من التوجه إلى بغداد.

وأكّد أن القوات المسلّحة العراقية لم تستخدم الأسلحة والذخيرة الحية كما يشاع ولم تسقط أيّ ضحية، مشيراً إلى أن القائد العام لن يتوانى عن فتح تحقيق في أيّ اعتداء يتعرض له المتظاهرون.

ومن جهته، أفاد مراسل الميادين أمس باستخدام الأمن العراقي الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين من ذوي محتجزي رفحاء المطالبين عدم المساس بمستحقاتهم، وأغلق مدخل العاصمة الجنوبي على توافدهم لمنعهم من دخولها.

فيما توالت ردود فعل القوى السياسية في العراق، فاعتبر المكتب السياسي لكتائب حزب الله أن الاعتداء على المتظاهرين يعدّ انتهاكاً صارخاً للدستور، مؤكداً أن "الحكومة الحالية تؤكد فشلها في توفير أبسط الخدمات والتعامل مع الأزمات".

من جهته، تمنى رئيس ائتلاف دولة القانون في العراق نوري المالكي على رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي الجلوس مع المتظاهرين المطالبين بالحقوق، مضيفاً "أتمنى ألا تتحول التظاهرات إلى أزمة إضافية، وأؤكد عدم استخدام العنف لعدم جرّ العراق إلى العنف".

أما زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم فقال"نعبر عن شديد أسفنا لما حصل من أحداث عند مدخل بغداد الجنوبي أثناء محاولة دخول متظاهرين من محافظات الوسط والجنوب من محتجزي رفحاء، أدت إلى سقوط عدد من الضحايا، ونطالب السيد رئيس مجلس الوزراء بفتح تحقيق فوري بالحادث للوقوف على حيثياته وعرض نتائجه للرأي العام ، فالتظاهر السلمي حق دستوري مشروع وعلى القوات الأمنية التعامل بمسؤولية مع المتظاهرين".