المبادرات الدولية تجاه لبنان تتواصل والحكومة تنفي رفضها أي مساعدة

الحكومة اللبنانية تعلن ترحيبها بالمساعدات التي ترسلها الدول الشقيقة والصديقة، وتوضح أن الأخبار عن رفض هذه المساعدات هي شائعات للإضرار بلبنان. يأتي ذلك بعد الانفجار الكبير الذي حصل في مرفا بيروت وتسبب بأضرار كارثية.

  • الحكومة اللبنانية: بعض الجهات تروّج شائعات عن رفض المساعدات الدولية
    الحكومة اللبنانية: بعض الجهات تروّج شائعات عن رفض المساعدات الدولية

رحّبت رئاسة الحكومة اللبنانية بأي مساعدة من الدول الشقيقة والصديقة، موضحة أن الأخبار عن رفض الحكومة لمساعدات "هي أخبار كاذبة ومضللة وهدفها قطع الطريق على المساعدات".

وقالت الحكومة إن "بعض الجهات تحاول الإضرار بلبنان من خلال ترويج شائعات أننا نرفض مساعدات من بعض الدول".

في هذه الأثناء استمرت المبادرات الدولية تجاه لبنان، وأعلنت المفوضية الأوروبية أن الجهات المانحة للبنان ستجتمع عبر الفيديو كونفرنس يوم الأحد المقبل. هذا في وقت يزور رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل العاصمة بيروت غداً السبت.

بدورها أعلنت وكالات الأمم المتحدة أنها تسعى جاهدة لتقديم الدعم لضحايا انفجار مرفأ بيروت، وقال متحدث باسم منظمة الصحة العالمية في إفادة عبر الإنترنت للأمم المتحدة إن الأضرار التي لحقت بالمستشفيات تسببت في تقليص عدد الأسرّة المتاحة بواقع 500 سرير. 

كما دمّر الانفجار حاويات تضم الآلاف من أدوات الحماية الشخصية المستخدمة لمكافحة انتشار مرض كوفيد-19.

من جهتها، قالت السفارة الأميركية في بيروت إن الولايات المتحدة تعهدت بتقديم أكثر من 17  مليون دولار للبنان كمساعدات أولية لمواجهة الكوارث، بعد انفجارِ مرفأ بيروت، وهي تشمل إمدادات غذائية وطبية وإعانات مالية للصليب الأحمر اللبناني.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت أنَها مستعدة لمساعدة لبنان بالتحقيق في أسباب الانفجار في مرفأ بيروت، في حال طلب الجانب اللبناني ذلك.

الرئيس الروسي فلاديمير اقترح في اجتماعه اليوم الجمعة مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الروسي، مناقشة دعم إضافي للبنان بعد الانفجار الذي حصل في بيروت.

وقال بوتين: "كلنا نرى الحدث المأساوي في لبنان. أنتم تعلمون أنه بناء على تعليماتي، تم تشكيل مجموعة من القوات التابعة لوزارة حالات الطوارئ، وتم توفير قوات إضافية داعمة لها من وزارة الصحة الروسية. بدأ زملاؤنا العمل بالفعل في العاصمة اللبنانية بعد الانفجار في المرفأ.  لنفكر فيما يمكن فعله أيضاً لمساعدة الناس في هذا البلد، في لبنان".

هذا وأعلنت كتائب حزب الله العراق عن استعدادها لفتح باب التبرع في العراق دعماً للشعب اللبناني.

ومن مدينة البصرة، انطلقت حملة تبرعات بعنوان "رد الجميل"، وقالت "تلبية لنداء المرجعية، ورداً لجميل دماء الشهداء اللبنانيين التي اختلطت مع دماء العراقيين على سواتر الجهاد الكفائي، تطلق حوزة الأمين حملة "رد الجميل" لمساندة ومساعدة إخوتنا وأحبتنا في لبنان الصمود، جراء الأزمة التي عصفت بهم، فخلفت الشهداء والجرحى والنقص الحاد بالمؤن الطبية والغذائية، وكما عهدنا أهل العراق الغيارى بهمتهم ونخوتهم في مثل هذه الظروف الصعبة". 

بدوره، أمر العاهل المغربي محمد السادس بإرسال 8 طائرات محملة بالمساعدات الإنسانية والطبية المستعجلة إلى لبنان، بعد حادث الانفجار المدمر الذي شهده مرفأ بيروت وخلف العديد من الضحايا وخسائر مادية جسيمة.

وتتضمن هذه المساعدات أدوية ومواد غذائية وخيما وأغطية إضافة إلى إقامة مستشفى عسكري ميداني في بيروت بهدف تقديم الإسعافات الطبية العاجلة للسكان المصابين في هذا الحادث.

وتلقى لبنان مساعدات من العديد من دول العالم بينها إيران وروسيا وقطر والعراق للتخفيف من آثار انفجار بيروت الهائل، بينها معدات طبية ومستشفيات ميدانية.  

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زار بيروت أمس الخميس في زيارة تضامنية، وأعلن أن بلاده بصدد ترتيب مساعدات أوروبية ودولية إلى لبنان، وذلك إثر الانفجار الضخم الذي هزّ بيروت، وفي ظل الأزمة السياسة والاقتصادية التي تعيشها البلاد.

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم الجمعة إن "فكرة التحقيق الدولي لم يتم طرحها في بعبدا وأبواب المحاكم مفتوحة"، مضيفاً "طلبنا ماكرون صوراً جوية لمعرفة إن كان الانفجار نتيجة عمل خارجي أو إهمال داخلي"، مؤكداً أن "الحادث فك الحصار عن لبنان".