بسبب العقوبات الأميركية.."هواوي" تتجه لإيقاف إنتاج شرائح الهواتف الذكية

بسبب العقوبات الأميركية عليها والخلاف الجيوسياسي بين بكين وواشنطن، شركة "هواوي" للاتصالات الأكثر مبيعاً للهواتف الذكية في العالم، تعلن التوقف عن إنتاج شرائح الهواتف الذكية الأكثر تطوراً في أيلول/سبتمبر.

  • شركة هواوي الصينية هي الشركة الأكثر مبيعاً للهواتف الذكية في العالم
    شركة هواوي الصينية هي الشركة الأكثر مبيعاً للهواتف الذكية في العالم

أعلنت مجموعة "هواوي" العملاقة للاتصالات أنها ستتوقف عن إنتاج شرائح الهواتف الذكية الأكثر تطوراً في أيلول/سبتمبر على خلفية العقوبات الأميركية، وهو أمر سيتسبب لها بـ"خسارة ضخمة".

وتحوّلت هواوي، أكبر منتج في العالم لمعدات شبكات الاتصالات، إلى محور الخلاف الجيوسياسي بين بكين وواشنطن التي ترى أن "الشركة تشكّل تهديداً كبيرا للأمن الإلكتروني".

وأصبحت شركة هواوي الصينية الشركة الأكثر مبيعاً للهواتف الذكية في العالم.

وخلال منتدى بشأن صناعة التكنولوجيا عقد أمس الجمعة أفاد الرئيس التنفيذي لهواوي يو شينغدونغ بأن شركته ستتوقف في 15 أيلول/سبتمبر عن إنتاج شرائح متطورة من طراز "كيرين 9000" جرّاء العقوبات الأميركية.

وقال يو شينغدونغ إن "هواتف هواوي النقالة لا تحظى بإمدادات من الشرائح وهو ما يخفض حجم شحناتنا هذا العام إلى ما دون 240 مليون وحدة تمّ شحنها العام الماضي"، مضيفاً "هذه خسارة ضخمة بالنسبة إلينا".

وحظرت واشنطن هواوي من الوصول إلى المكونات والتكنولوجيا الأميركية بما في ذلك خدمة غوغل للموسيقى وغيرها من خدمات الهواتف الذكية العام الماضي.

وتمّ تشديد هذه القيود في أيار/مايو عندما منع البيت الأبيض الباعة حول العالم من استخدام التكنولوجيا الأميركية لإنتاج مكوّنات لمعدات هواوي.

وتوقفت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات والتي كانت تصنّع شرائح "كيرين 9000" باستخدام معدات أميركية عن الاستجابة لطلبات هواوي منذ أيار/مايو، خشية انعكاسات ذلك.

ولا تملك هواوي القدرة على تصنيع الشرائح التي كانت تستخدمها في هواتفها الذكية المتطورة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 15 تموز/يوليو الماضي إنه وقع تشريعاً وأمراً تنفيذياً "لمحاسبة" الصين، على قانون الأمن القومي الذي ستعمل به في هونغ كونغ.

كما شنّت واشنطن حملة دبلوماسية لعزل الشركة الصينية التي برزت كمجموعة رائدة في السباق العالمي للتأسيس لإطلاق الجيل الخامس من الإنترنت فائقة السرعة "5جي". 

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو فرض قيوداً على مسؤولين في "هواوي" وقال في 15 تموز/يوليو الماضي إن بلاده تستمر في الحوار والمناقشات مع المسؤولين الصينيين، ورأى أنه من غير المقبول أن تضع العلاقات التجارية الشعب الأميركي تحت الخطر. كما كشف أن هناك مجموعة من العقوبات ستفرض على أي شركة تتعامل مع إيران.

واستجابت الحكومة البريطانية للضغوط الأميركية المتزايدة وتعهّدت في وقت سابق هذا الشهر بإزالة هواوي من شبكتها لتطوير "5جي" بحلول 2027، رغم تحذيرات بكين من أنها سترد على الخطوة.

وأعلنت فرنسا أنها لن تحظر استخدام معدات من هواوي بالكامل. فيما قال رئيس الوكالة الوطنية لأمن نظم المعلومات الفرنسية إنه لن يتم حظر استخدام معدات من هواوي بالكامل،. وقال رئيس الوكالة الوطنية لأمن نظم المعلومات الفرنسية غويلام بوبارد إنه سينصح شركات الاتصالات الفرنسية بتجنب التعامل مع الشركة الصينية.

واتّخذت اليابان وأستراليا كذلك خطوات لتقييد مشاركة الشركة الصينية في عملياتهما لإطلاق "5جي"، بينما ابتعدت جهات مشغلة للاتصالات في أوروبا على غرار "تيلينور" النروجية و"تيليا" السويدية عن هواوي كمورّد.