البرلمان اللبناني يقر إعلان حالة الطوارئ في بيروت

على خلفية الانفجار الضخم في مرفأ بيروت والذي أدى إلى أضرار في الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، البرلمان اللبناني يقر إعلان حالة الطوارئ في بيروت.

  • جلسة عامة للبرلمان اللبناني لمناقشة إعلان الحكومة حال الطوارئ في العاصمة بيروت
    جلسة عامة للبرلمان اللبناني خلال مناقشة إعلان الحكومة حال الطوارئ في العاصمة بيروت

أقرّ البرلمان اللبناني إعلان حالة الطوارئ في العاصمة بيروت في جلسة عامة عقدها صباح اليوم الخميس برئاسة رئيس المجلس نبيه بري، هي الاولى له بعد انفجار مرفأ بيروت الهائل، في الرابع من شهر آب/أغسطس الجاري.

كما أقرّ أيضاً "اعفاء ورثة ضحايا الانفجار من رسوم الارث". وأقر اقتراح قانون "يجيز لوزارة التربية إصدار شهادات للعام الدراسي 2019 2020، وأخذ علماً بالاستقالات التي تليت والتي أصبحت سارية والتي قدمها 8 نواب.

وعقدت الجلسة في قصر الأونيسكو بسبب إجراءات التباعد الاجتماعي، بعد تزايد الإصابات بفايروس كورونا المستجد في البلاد.

وكانت الحكومة أعلنت غداة الانفجار حالة الطوارئ في بيروت لمدة أسبوعين حتى 18 آب/أغسطس، من دون إقرارها في البرلمان، إذ إن القانون يخوّلها إعلان الطوارئ لمدة ثمانية أيام فقط. ويتوجب عليها الحصول على موافقة البرلمان في حال تجاوز هذه المدة.

وأفاد مراسل الميادين بأن مجلس النواب اللبناني قبل استقالة 7 نواب، مشيراً إلى أن النواب هم: سامي ونديم الجميل، بوليت يعقوبيان، الياس حنكش، ميشال معوض، نعمة افرام، وهنري الحلو.

وقال الرئيس بري في مستهل الجلسة: "اسمحوا لي بالتوجه اليكم، اننا كمجلس نيابي قد حاولنا دائماً التعاون مع الحكومات المتعاقبة منذ نهاية الحرب الأهلية إلى اليوم، للتخلص من آثار هذه الحرب الأليمة، ومما لا شك فيه كان لنا نجاحات واخفاقات لن نترك الماضي للتاريخ".

واضاف بري: "لبنان اليوم أكثر من أي وقت مضى يعاني أزمة بنيوية أدت إلى أزمات مالية واقتصادية واجتماعية ثالثة في انفجار المرفأ الكارثي".

وتوجه إلى النواب، قائلاً: "الوطن يحتضر أمامنا ولم يعد لدينا سوى العملية الجراحية، وهذا ممكن حتى من خلال نصوص دستور الطائف لنعكس تطلعات الشعب اللبناني الذي نحرص على تمثيله".

وتابع: "لقد كان هناك مؤامرة للإستقالات من المجلس النيابي وأن تصبح الحكومة تحاسب المجلس وليس المجلس يحاسب الحكومة". وشدد على أن أكثر شيء هو "الاهتمام.. الجيش والاهتمام بذوينا المفقودين".

رئيس البرلمان، تساءل: "الجيش تبلغ مرسوم الطوارئ في 7 آب/أغسطس، فهل مارس غير حرية الاعلام والتظاهر؟

وتابع: "هل رأيتم أن الجيش قام بخطوات تتخوف منها الناس؟ لا، الفوضى في الاعلام، ومع هذا كله لم تتدخل القوى الأمنية وتترك المجالات للتظاهرات. وأحد أهم رموز الوحدة في لبنان هو الجيش الوطني".

وأكد النائب ابراهيم كنعان، في تصريح له قبيل الجلسة أن "على المجلس النيابي تحمل المسؤولية في ما يحصل في البلد"، مشيراً إلى أن "الاستياء لدى الرأي العام بعد انفجار المرفأ نفهمه ونحترمه، وهو ما يتطلب العمل لا الانكفاء وتحمل المسؤولية كاملة".

ورأى كنعان ‏أن "التحقيق الحاصل في انفجار المرفأ بالتعاون مع المجتمع الدولي يجب أن يُفعل وعلينا كنواب مراقبته والتمييع ممنوع".

وزير الأشغال السابق النائب غازي زعيتر أعلن أنه سيكون أول من سيمثل أمام القضاء المختص "ليقول المعلومات الدقيقة والصحيحة".
وطلب زعيتر من رئيس البرلمان أن "يرفع الحصانة عني واتخاذ الاجراءات اللازمة لرفع هذه الحصانة، ليبنى على الشيء مقتضاه".

هذا ويصل اليوم إلى بيروت موفد الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى دايفيد هيل، حيث سيلتقي قادة سياسيين والمجتمع المدني والشباب، وسيؤكّد استعداد أميركا لدعم أيّ حكومة تعكس إرادة الشعب اللبناني، وتلتزم التزاماً حقيقياً بأجندة الإصلاح، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية في لبنان.

كذلك تصل إلى بيروت اليوم وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي، لاستقبال حاملة المِروحيات "تونير" المكلَّفة تقديم المساعدة بعد انفجار المرفأ.

وتسبب الانفجار الكبير في تدمير مرفأ بيروت بالكامل، وتضرر المناطق المحيطة به، فيما لا تزال عمليات الإنقاذ والبحث عن المفقودين جارية، بعد استشهاد أكثر من 171 شخصاً وإصابة أكثر من 6 آلاف.

واختتم مؤتمر "الدعم الدولي لبيروت"، مع وتعهدات بتقديم مساعدات بقيمة 252.7 مليون يورو. 

ويتلقى لبنان مساعدات من العديد من دول العالم عبر إقامة مستشفيات ميدانية في المناطق المتضررة، ومساعدات طبية وإنسانية تتواصل بشكل يومي للتخفيف من آثار انفجار بيروت.