"يني شفق": صداقة الإمارات أخطر من عداوتها

صحيفة "يني شفق" التركية تنشر مقالاً تتحدث فيه حول العلاقات الإماراتية التركية، وتشير إلى السياسات الخارجية التي تتبعها الإمارات إزاء دول الجوار.

  • بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات وإيران 13.5 مليار دولار
    صحيفة "يني شفق" التركية تعتبر أن الإمارات تسلك موقفاً عدائياً ضد تركيا

اعتبرت صحيفة "يني شفق" التركية، أن "الإمارات تسلك موقفاً عدائياً ضد تركيا، حيث تتبنى الإمارات سياسة ضد تركيا في كل الأصعدة، ظناً أنها تحاول قطع الطريق أمامها".

ووصف كاتب المقال، ياسين أكتاي، السياسة الإماراتية تجاه أنقرة بأنها "عداء لا يمت للأخلاق بصلة ولا يعترف بقواعد، يقوم على الدسائس والألاعيب والحملات الممنهجة".

وتطرق أكتاي إلى المسألة الصومالية، وقال إن الإمارات تحاول "جرّ البلاد نحو حالة من الفوضى من جديد"، وذكر أنه "تم الإمساك بالإمارات في الجرم المشهود وهي تدعم عميات انتحار إرهابية قام بها تنظيم الشباب الإرهابي في الصومال".

وأضاف الكاتب التركي، أن "الشيء ذاته ينطبق على أنشطة الإمارات في سوريا"، وذلك من خلال "دعمها بعض المنظمات هناك، فإنها بالتأكيد ليس لديها بُعد حول الهيمنة على سوريا وتأسيس نظامها الخاص هناك، لا، بل كل ما تريده هو استمرار الفوضى بشكل متواصل لتشكيل دائرة فوضوية تحيط بتركيا وتحاصرها".

وبحسب أكتاي، فإن "الموقف ذاته طبعاً ينطبق على أنشطة الإمارات في ليبيا، فضلاً عن دعمها منظمة غولن الإرهابية، وبي كي كي الإرهابية، ومنظّمي الانقلاب في تركيا"، موضحاً أن "الإمارات كانت تفعل ذلك في الوقت الذي لم تكن هناك أي أزمة بينها وتركيا، وكانت العلاقات من الخارج تبدو وكأنها عادية للغاية".

واعتبر أن ذلك يعني أن "مبدأ الضحك في الوجه، والطعن من الخلف، هو المبدأ الذي كانت ولا زالت الإمارات تتبناه، أو بالأحرى المبدأ الذي يتسم به أبناء زايد".

ونوه أكتاي إلى أن السلوك الإماراتي لا يقتصر على تركيا، مستدلاً على ذلك بأنه "حين النظر إلى السياسة التي تلعبها ما بين السعودية وإيران مؤخراً، يمكن أن نقول بأن ممارساتها تلك ليست منحصرة ضد تركيا فحسب".

وأوضح: "تابعنا خلال الأيام القليلة الفائتة لقاء عبر الفيديو، جمع بين وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية الإيراني جواد ظريف. وكالة الإمارات الرسمية أظهرت اللقاء على أنه تناول التطورات السياسية في المنطقة، وأزمة فيروس كورونا كوفيد-19، إلا أن تصريحات مهمة أغفلتها الوكالة، والتي تركز على تأسيس اتفاق استراتيجي ما بين الإمارات وإيران"، معتبراً أن البلدين "يسعيان لمثل هذه العلاقة الاستراتيجية، على الرغم من خطاب العداء الظاهري"، على حد تعبيره.

وذكر الكاتب التركي، إنه حينما خرجت السعودية والإمارات في اتفاق رباعي ضد قطر،"انبثق عن 13 مطلباً على قطر أن تنفذهم دون شروط مسبقة، وكان من بينهم قطع العلاقات التجارية تماماً مع إيران، بينما الإمارات فرضت حصاراً وعقوبات على قطر بسبب علاقاتها التجارية مع إيران". 

ولفت إلى أن الإمارات أيضاً لامت سلطنة عُمان للسبب ذاته، كما هاجم الإعلام الإماراتي، والمستشار السابق لمحمد بن زايد وأحد الأمراء المهمّين في الإمارات، عبد الخالق عبد الله، سلطنة عُمان حينما قام وزير خارجيتها بلقاء نظيره الإيراني، حيث كتب عبد الله بتغريدة على تويتر، اعتبر فيها أن هذا اللقاء والعلاقات بين الطرفين لن تجلب أي نتائج إيجابية لدول المنطقة.

وانطلق أكتاي يقول، إن "هذا التناقض اللافت في منهجية العلاقات الإماراتية، لا بد أن يطرح على الأذهان سؤالاً حول نوع الولاء والصداقة الذي يمكن أن تتمتع به إزاء حليفتها الأهم السعودية. يعني هل تقتضي العلاقة الاستراتيجية الجديدة بين الإمارات وإيران، أن يكون الهدف الجديد لها هو السعودية؟".

واختتم الكاتب التركي مقاله بالتساؤل "مَن الذي سيحمي الإمارات ذاتها من نفسها بينما تبحر في هذه المياه الخطيرة؟ حيث أن النتيجة المتوقعة لهذا النوع هي تدمير نفسها بنفسها". وأضاف "لكن في النهاية علينا تحذير أصدقائها منها".