رغم مأزق المفاوضات.. جونسون متفائل للتوصل إلى اتفاق لمرحلة ما بعد"بريكست"

على الرغم من تأزم المفاوضات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي لمرحلة ما بعد "بريكست"، رئيس الورزاء البريطاني بوريس جونسون يعرب عن تفاؤله للوصل إلى اتفاق.

  • رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون متحدثاً داخل البرلمان (أ ف ب)
    رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون متحدثاً داخل البرلمان (أ ف ب)

أعرب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اليوم الأربعاء، عن أنّه "متفائل" بشأن التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي خاص بمرحلة ما بعد بريكست.

يأتي كلام جونسون على الرغم من المأزق الذي وصلت إليه المفاوضات وحال التوتر الناجمة عن مشروع قانون بريطاني يتخلى عن بعض التزامات لندن.

وقال جونسون "ليس هذا ما نريده"، مضيفاً "وليس هذا ما يريده منّا أصدقاؤنا وشركاؤنا في الاتحاد الأوروبي. لذا أنا متفائل بأنّ (عدم الاتفاق) لن يكون نتيجة المفاوضات".

ودفاعاً عن مشروع القانون الذي يتراجع عن بعض إلتزامات بريطانيا في إطار اتفاقية بريكست مع الأوروبيين، أعلن رئيس الوزراء البريطاني، الاثنين الماضي، أنه يريد من خلاله "صون سلامة ووحدة أراضي المملكة المتحدة".

وقال جونسون إن مشروعه "ضروري للحفاظ على سلامة المملكة المتحدة سياسياً واقتصادياً".

واتهم جونسون الاتحاد الأوروبي بالتهديد بإقامة حدود جمركية داخل بلاده بين بريطانيا ومقاطعة أيرلندا الشمالية، قائلاً إن مشروع القانون الذي تقدم به يمثل "شبكة أمان" و"بوليصة تأمين" يأمل ألا تضطر البلاد إلى استخدامها.

كما أشار إلى أنه لا يمكن لأي رئيس وزراء بريطاني ولأي حكومة ولأي برلمان أن يقبل "بمثل هذه الشروط"، رداً بشكل خاص على الانتقادات التي وجهها أسلافه الـ5 الذين ما زالوا على قيد الحياة.

وباعتراف الحكومة البريطانية، ينتهك المشروع القانون الدولي بطريقة "محددة ومحدودة"، الأمر الذي يتعارض مع بعض بنود الاتفاق الذي التزمت لندن بتنفيذه قبل أقل من سنة، ولا سيما التدابير الجمركية المتعلقة بإيرلندا الشمالية.

وتنص الاتفاقية المبرمة في العام الماضي بين لندن وبروكسل على ترتيبات جمركية خاصة لإيرلندا الشمالية تهدف على وجه الخصوص إلى تجنب إعادة إنشاء حدود مادية بين جمهورية أيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي، والمقاطعة البريطانية، وفقاً لاتفاقية السلام التي أنهت في 1998 ثلاثة عقود من العنف.

ويجب أن تظل إيرلندا الشمالية خاضعة لبعض الأحكام الأوروبية لمدة أربع سنوات، ولا سيما فيما يتعلق بتبادل السلع.

لكن بالنسبة إلى لندن، يهدد الاتحاد الأوروبي برفض وضع المملكة المتحدة على قائمة البلدان المسموح لها بتصدير المنتجات الغذائية إلى هذه المنطقة التي هي جزء منها، مما سيمنع إيرلندا الشمالية من الاستيراد من باقي البلاد.

وإذا تمت الموافقة على مشروع القانون، فستكون الحكومة قادرة على اتخاذ قرارات تجارية من جانب واحد في إيرلندا الشمالية، على عكس ما تم الاتفاق عليه في الأصل.

وهددت بروكسل التي طالبت بسحب البنود المثيرة للجدل بنهاية الشهر على أبعد تقدير، باتخاذ إجراءات لإحالة الأمر على القضاء، معتبرةً أن مشروع القانون بمثابة ضربة لـ "الثقة" المتبادلة في حين لم يتبق للجانبين سوى بضعة أسابيع للتوصل إلى اتفاقية التجارة الحرة وتجنب القطيعة المفاجئة وفرض تعريفات جمركية في 1 كانون الثاني/يناير. 

وخرجت المملكة المتّحدة رسميّاً من الاتّحاد في 31 كانون الثاني/يناير، بعد نحو أربع سنوات من استفتاء تاريخي طبع نهاية حوالى خمسين عاماً من العضوية في الاتّحاد، لكنّ القواعد الأوروبية لا تزال تُطبّق بالمملكة حتّى 31 كانون الأول/ديسمبر، في وقتٍ يحاول الطرفان التوصّل إلى اتّفاقية للتجارة الحرّة.