"فيسبوك" و"انستغرام" يلغيان أكثر من مليوني إعلان قبل الانتخابات الأميركية

مليونان و200 ألف إعلان و120 ألف منشور جرى سحبهم من منصتي "فيسبوك" و"انستغرام" على خلفية محاولة عرقلة المشاركة في الاقتراع الرئاسي الأميركي.

  • كليغ: إلغاء هذه المنشورات جرى على خلفية محاولة عرقلة المشاركة في الاقتراع الرئاسي الأميركي
    كليغ: إلغاء المنشورات جرى على خلفية محاولة عرقلة المشاركة في الاقتراع الرئاسي الأميركي

قال نائب مدير شركة فيسبوك "نك كليغ"  في حوار مع صحيفة "لوجورنال دو ديمونش" إنه جرى إلغاء مليونين و200 ألف إعلان وسحب 120 ألف منشور من فيسبوك وانستغرام على خلفية محاولة عرقلة المشاركة في الاقتراع الرئاسي الأميركي.

وكشفت "فيسبوك" منذ أشهر جهودها حتى لا يتكرر ما حصل عام 2016 حين استخدمت شبكتها الاجتماعية للتأثير بالناخبين أثناء الانتخابات الرئاسية الأميركية واستفتاء "بريكست".

وأعلنت الشركة في أيلول/سبتمبر الماضي أنها "لن تقبل أي دعاية سياسية جديدة خلال الأيام السبعة الأخيرة السابقة على انتخابات الرئاسة الأميركية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني".

ولكنها، مع ذلك، سوف تسمح باستمرار الدعاية الموجودة بالفعل وتتيح وصولها إلى مستخدمي الموقع الذين تستهدفهم.

وكشف الرئيس التنفيذي للشركة، مارك زوكربيرغ، عن ذلك القرار في منشور له على فيسبوك، وقال إنه "قلق من انقسامات البلاد التي قد تؤدي اضطرابات".

وأضاف أن "شركة فيسبوك سوف تضع تحذيراً على منشورات المرشحين، التي تحاول إعلان الفوز قبل الانتهاء من فرز الأصوات".

وسعياً لتعزيز المعلومات الموثوق بها بالإضافة إلى كبح المنشورات المضللة، ستدخل "فيسبوك" في شراكة مع "رويترز" لنشر أخبار عن النتائج الرسمية على مركز معلومات الانتخابات الخاص بشبكة التواصل الاجتماعي.

ونقلت "رويترز" عن متحدث باسم "فيسبوك"، قوله إن "المعلنين السياسيين سيكون بوسعهم استئناف نشر إعلانات جديدة بعد يوم الاقتراع".

وفي تموز/يوليو الماضي، ذكرت "بلومبرغ نيوز" نقلاً عن مصادر مطلعة أن شركة "فيسبوك" تدرس حظر الإعلانات السياسية على منصتها للتواصل الاجتماعي في الأيام التي تسبق انتخابات الرئاسة الأميركية المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وتعرضّت "فيسبوك" لانتقادات على خلفية سياستها التي تعفي إعلانات السياسيين من الخضوع لمراجعة خاصة بالكشف عن الحقائق، في حين أن موقع "تويتر" قد حظّر في العام الماضي الإعلانات السياسية، لكن "فيسبوك" أشار  إلى أنه لا يرغب في كبت الخطاب السياسي.

تلى ذلك، تأكيد زوكربرغ أنه لم يبرم أي اتفاق سري مع ترامب، وذلك عقب تعرض الأول لانتقادات جراء تساهله الواضح مع بعض الرسائل المثيرة للجدل لترامب.

وكانت حملة المرشح للحزب الديمقراطي جو بايدن، نشرت في حزيران/يونيو خطاباً مفتوحاً للرئيس التنفيذي لـ"فيسبوك" تدعو فيه الشركة إلى "تقصّي حقائق إعلانات السياسيين قبيل أسبوعين من الانتخابات".

وفي بداية حزيران/يونيو، وجدت شركة "فيسبوك" نفسها في موقف حرج بعد أن رفض زوكربيرغ التصرف حيال منشورات مثيرة للجدل للرئيس الأميركي في خطوة عبر موظفو الشركة "عن رفضهم لها في العلن"، منتقدين زوكربيرغ، الأمر الذي دفع الأخير إلى إلخضوع لضغط موظفيه، والإعلان عن نيته إعادة النظر في القواعد التي حالت دون ممارسة الشبكة الرقابة على الرسائل المثيرة للجدل التي نشرها ترامب.

وكانت "فيسبوك"، وخلافاً لـ"تويتر"، قررت عدم التدخل برسالة نشرها الرئيس الأميركي بشأن التظاهرات المنددة بمقتل جورج فلويد وقال فيها إن "عمليات النهب ستواجَه فوراً بالرصاص".

يذكر أنه في عام 2018، أعلن زوكربيرغ تحمّله المسؤولية الكاملة في استحواذ شركة "كامبريدج أناليتيكا" المتخصصة في الاستشارات، لبيانات الملايين من مستخدمي الشبكة الاجتماعية، واستخدامها لأهداف سياسية لصالح حملة ترامب الرئاسية.