"حياة المسلمين باتت صعبة في فرنسا".. رسالة من عمران خان لزعماء الدول الإسلامية

رئيس الوزراء الباكستاني يبعث برسالة إلى زعماء الدول الإسلامية، تدعو للتعاون من أجل مواجهة "الإسلاموفوبيا" المتصاعدة في أوروبا.

  • عمران خان: على الدول الغربية أن تأخذ في الاعتبار حساسيات المؤمنين

وجّه رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، اليوم الأربعاء، رسائل إلى زعماء الدول الإسلامية، يدعوهم فيها إلى العمل معاً لمواجهة "الإسلاموفوبيا"، مع تصاعد الغضب ضد دفاع فرنسا عن التهكم على الدين.

واتهم خان الدول الأوروبية بـ"السخرية من النبي، والسماح بالتمييز ضد المسلمين، ومنع المسلمات من ارتداء ملابس محافظة".

وجاء في الرسالة، بعد أيام من اتهام خان لماكرون بـ"مهاجمة الإسلام"، أن "التصريحات الأخيرة على مستوى القادة وحوادث تدنيس القرآن، هي انعكاس  لتصاعد الإسلاموفوبيا التي تنتشر في الدول الأوروبية".

وأضاف خان في كلمة ألقاها في لاهور، أن "حياة المسلمين باتت صعبة في فرنسا، وعلى الدول الغربية أن تأخذ في الاعتبار حساسيات المؤمنين".

وأبدى المسلمون في أنحاء العالم، ردة فعل غاضبة تجاه دفاع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن الرسومات المسيئة للنبي محمد وتأكيده على السماح بنشرها، إثر قتل مدرس فرنسي كان قد عرض على تلاميذه رسوماً كاريكاتورية للنبي محمد.

وأثارت تعليقات ماكرون احتجاجات ودعوات لمقاطعة البضائع الفرنسية، في بعض البلدان ذات الغالبية المسلمة.

ونُظمت احتجاجات في أنحاء باكستان هذا الأسبوع، كما وخرجت اليوم الاربعاء، تظاهرة في مدينة كراتشي الساحلية.

وبعث مكتب خان، في وقت سابق، رسالة الى الرئيس التنفيذي لشركة "فيسبوك" مارك زكربيرغ، تتضمن طلباً بإزالة عملاق وسائل التواصل الاجتماعي للمحتوى المعادي للإسلام.

وعارض عدد من القادة الدينيين والسياسيين تصريحات ماكرون، حيث أسِف شيخ الأزهر أحمد الطيب، من تحول الإساءة للإسلام إلى "أداة لحشد الأصوات والمضاربة في أسواق الانتخابات".

كما دانت "منظمة التعاون الإسلامي"، ومقرها السعودية، ما وصفته باستمرار "هجوم فرنسا المنظم على مشاعر المسلمين عبر الإساءة إلى الرموز الدينية، وتغذية مشاعر الكراهية".

أما الرئيس التركي رجب طيب إردوغان فقال إن نظيره الفرنسي "يحتاج إلى علاج نفسي"، لموقفه من الإسلام والمسلمين، مشيراً إلى أن "واقع المسلمين يشجّع الإمبرياليين وأعداء الإسلام على محاولة النيل منهم".

ووصف الرئيس الإيراني حسن روحاني الإساءة إلى الرسول، بأنها "إساءة إلى كل المسلمين وكل الأنبياء وكل القيم الإسلامية"، داعياً الفرنسيين والغربيين "إذا كانوا صادقين، أن يكفوا عن التدخل في الشؤون الداخلية للمسلمين".