"بوليتيكو": اتهام إيران بالتدخل في الانتخابات الأميركيّة لا أساس له

من دون أي دليل وخارجاً عن سياق النص المعد مسبقاً، وفق "بوليتيكو"، مدير الاستخبارات الوطنيّة الأميركيّة جون راتكليف يتهم إيران بالتدخل في الانتخابات الأميركيّة من خلال رسائل الكترونيّة أُرسلت للناخبين الديمقراطيين "تحذرهم من التصويت لترامب".

  • لم تكن الإشارة إلى الرئيس دونالد ترامب في تصريحات مدير المخابرات الوطنية جون راتكليف حول التدخل الأجنبي في الانتخابات (Getty Images)
    لم تكن الإشارة إلى الرئيس دونالد ترامب في تصريحات مدير المخابرات الوطنية جون راتكليف حول التدخل الأجنبي في الانتخابات (Getty Images)

وجّه مدير الاستخبارات الوطنيّة الأميركيّة، جون راتكليف، الأسبوع الماضي اتهاماً دون دليل لتدخل إيران في الانتخابات الأميركيّة، مسترشداً بزعمه أن سيلاً من الرسائل الالكترونيّة أُرسلت للناخبين الديمقراطيين "تحذرهم من التصويت للرئيس ترامب"، وتهدف إلى "إلحاق الضرر به"، وفق ما صرح به مسؤولان رفيعا المستوى في الإدارة الأميركيّة. 
 
وأوضحت صحيفة "بوليتيكو" الأميركيّة، أن كلمة راتكليف المعدة سلفاً "لم تتضمن" تحذير الناخبين بأن يصوتوا للرئيس دونالد ترامب وتهديده "بأننا قادمون إليكم"، كناية عن "قراصنة من إيران".
 
مصدران أوضحا للصحيفة أن راتكليف "قرر بنفسه عقد مؤتمر صحفي في ذاك اليوم"، عقب مشاورات شارك فيها مندوبون عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف.بي.آي)، ووكالة الأمن السايبيري في وزارة الأمن الداخلي الأميركيّة.

الإشارة إلى ترامب لم تكن ضمن الملاحظات التي حضرها راتكليف للحديث في المؤتمر الصحفي عن التدخل الأجنبي في الانتخابات، كما هو موضح وموقع من قبل مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي، ومدير وكالة الأمن السايبيري كريس كريبس.

الصحيفة أشارت إلى أنّه "وقف راي وكريبس وراء راتكليف وهو يخاطب الجمهور في المؤتمر الصحفي، داعمين النية العامة لتنبيه الناخبين إلى عملية التأثير الخبيث. لكن المسؤولان قالا إنهما فوجئوا بالتجاهل السياسي لراكتليف، والذي لم يظهر في النص المعد". 

ونسب راتكليف رسائل البريد الإلكتروني التي أرسلت للناخبين إلى إيران، لكنه قال إنها "صُممت لترهيب الناخبين، والتحريض على الاضطرابات الاجتماعية، وإلحاق الضرر بالرئيس ترامب"، مما أثار أسئلة فوريّة حول "كيف يمكن أن يهدف تهديد الديمقراطيين للتصويت لصالح ترامب إلى الإضرار بمحاولة الرئيس لإعادة انتخابه؟ وكيف توصلت الاستخبارات إلى هذا القرار في غضون 24 ساعة من الرسائل فقط؟". 

راكتليف تحدث أيضاً عن روسيا في مؤتمره الصحفي، قائلاً إنّه "على الرغم من أننا لم نشهد الإجراءات نفسها من روسيا، فإننا ندرك أنهم حصلوا على بعض معلومات الناخبين تماماً كما حصلوا في عام 2016".

وبحسب "بوليتيكو"، كان من المفترض أن تكون الإحاطة التي تمّ تقديمها الأسبوع الماضي حول إيران وروسيا "بمثابة جولة انتصار، فقد تمكن المحللون الحكوميون والمحققون من القطاع الخاص من عزو عملية التأثير إلى قراصنة إيرانيين في غضون ساعات، في حين يستغرق المحققون عادةً شهوراً لتحديدها بثقة". 

يذكر أنّ مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" كريستوفر راي، توجه إلى الأميركيين بالقول خلال المؤتمر الصحفي، إنه "رغم  الجهود الخارجية للتدخل في الانتخابات، ينبغي أن تكونوا على ثقة بأن تصويتكم مهم"، مؤكداً "نحن نتبادل المعلومات مع المسؤولين في البلاد بشأن أمن الانتخابات ولن نتخلى عن حذرنا".

ولم يوضح راتكليف ولا كريستوفر راي الذي وقف إلى جانبه خلال المؤتمر الصحافي، كيف حصلت روسيا وإيران على هذه البيانات، كما لم يشرحا كيف تعتزم موسكو الاستفادة منها.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانيّة سعيد خطيب زادة، أعلن على إثر ذلك، استدعاء السفير السويسري وراعي المصالح الأميركية في إيران، عقب اتهامات أميركية بتدخل بعض الدول في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وقال زادة إنّ إيران "ترفض المزاعم المتكررة، والتقارير الملفقة والخرقاء والمزورة من قبل مسؤولي النظام الأميركي، وتؤكد أنه لا فرق عند طهران بين أيّ من المرشحين الحاليين".