أرمينيا تعلن مقتل أكثر من 2300 من جنودها في نزاع ناغورنو كاراباخ

بعد توقيع اتفاق "وقف إطلاق نار شامل" بين أرمينيا وأذربيجان برعاية روسية، السلطات الأرمنية تقرّ بأنّ جهاز الطب الشرعي لديها استلم جثث 2317 عسكرياً.

  • جنود أرمن يحملون نعوش رفاقهم الذين قتلوا خلال الصراع بين أرمينيا وأذربيجان (أ ف ب)
    جنود أرمن يحملون نعوش رفاقهم الذين قتلوا خلال الصراع بين أرمينيا وأذربيجان (أ ف ب)

أقرّت أرمينيا، اليوم السبت، بمقتل أكثر من 2300 من جنودها في النزاع الذي استمر 6 أسابيع للسيطرة على إقليم ناغورنو كاراباخ .

وقالت ألينا نيكوغوسيان الناطقة باسم وزارة الصحة الأرمينية "حتى الساعة تسلم جهاز الطب الشرعي جثث 2317 عسكرياً بينها جثث لم تحدد هوية أصحابها".

وذكرت أن عملية تبادل الجثث مع أذربيجان لا تزال في بداياتها مشيرة إلى أن "الأطراف المتحاربة لا تمتلك حتى الآن أرقاما نهائية".

في المقابل، لم تكشف أذربيجان عن الخسائر البشرية في صفوف قواتها مكتفية بالإعلان عن مقتل 93 مدنياً جراء القصف الأرميني.

من جهته، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الجمعة، أن المعارك في ناغورنو كاراباخ أسفرت عن أكثر من 4 آلاف قتيل و8 آلاف جريح فضلاً عن عشرات آلاف النازحين.

وبرعاية روسية، وقعت أرمينيا وأذربيجان مطلع الأسبوع الحالي اتفاقاً لوقف إطلاق النار ينهي آخر فصل من فصول هذا النزاع. ويكرّس الاتفاق المكاسب التي حققتها القوات الأذربيجانية على الأرض وينص على التخلي عن مناطق إضافية لصالح باكو.

كما انتشرت قوات روسية لحفظ السلام خلال الأسبوع الراهن في منطقة النزاع.

وتسبب الاعلان عن التوصل إلى اتفاق، بتظاهرات غاضبة في أرمينيا حيث اقتحم محتجون لفترة قصيرة مقرّي الحكومة والبرلمان. وتطالب المعارضة باستقالة رئيس الوزراء نيكول باشينيان.

وفضّل أرمن حرق منازلهم بدلاً من وقوعها في أيدي القوات الأذربيجانية، عشية وصولهم المتوقع إلى بعض المناطق.

وفي التفاصيل، أحرق سكان قرية شارختار، الحدودية مع ناغورنو كاراباخ والتي من المقرر أن تستعيد أذربيجان السيطرة عليها الأحد، منازلهم صباح السبت.

وأتى  توقيع الاتفاق بعيد ساعات من تقديم باكو  اعتذاراً رسمياً لموسكو على إسقاطها عن طريق الخطأ مروحية عسكرية روسية كانت تحلق فوق أرمينيا قرب الحدود الأذربيجانية، في حادث أسفر عن مقتل اثنين من أفراد طاقم المروحية، وهي من طراز "مي-24"، وإصابة ثالث بجروح متوسطة الخطورة.

وفشلت محاولات عديدة سابقة لوقف إطلاق النار برعاية موسكو وباريس وواشنطن التي تتشارك رئاسة مجموعة مينسك المكلفة منذ العام 1994 بإيجاد حلّ للنزاع.