الرجوب للميادين: فريق بايدن تواصل معنا.. ومتمسكون بالحوار مع الفصائل

أمين سر اللجنة المركزية في حركة "فتح" يشدد للميادين على استعداد الحركة لمواصلة الحوار مع القوى الفلسطينية والتمسك بالوحدة الوطنية لإقامة "دولة فلسطينية".

  • الرجوب للميادين:
    الرجوب للميادين: مسألة تسليم سلاح المقاومة غير مطروحة الآن ولا في المستقبل

قال أمين سر اللجنة المركزية في حركة "فتح" جبريل الرجوب، في حديث للميادين، إن "جميع القوى الفلسطينية مدركة لأهمية إنهاء حالة الإنقسام"، مضيفاً أن "مسار الحوار هو قرار استراتيجي بالنسبة لنا كطريق وحيد لإقامة دولتنا الفلسطينية".

وأضاف أن "فتح" ملتزمة "بما قدمته لجميع الفصائل من وثائق على الصعيد السياسي والنضالي"، مؤكداً أن "مسألة تسليم سلاح المقاومة غير مطروحة الآن ولا في المستقبل". 

وأردف قائلاً: "لكن في حال قامت الدولة الفلسطينية، يجب أن يكون السلاح واحداً، وهذه المسألة تُبحث بالحوار". 

ورغم إعلان رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية عن عودة التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، وصف الرجوب العلاقة مع الاحتلال بأنها "لا تزال قائمة على الصدام ومقاومته بالطرق الشعبية". 

واعتبر الرجوب أن "الحوار الفلسطيني يرتبط بالشق السياسي بإقامة الدولة، وبالشق النضالي بشأن المقاومة"، موضحاً أن "اجتماع القاهرة بين فتح وحماس كان جيداً، واقتربنا من نقطة اللقاء على الرغم من المسافات الواسعة". 
 
وبيّن الرجوب أن "اجتماع القاهرة ناقش أدق التفاصيل"، فيما "حركة فتح غير مدانة لعدم التوصل إلى اتفاق بشأن الانتخابات وأوضاع قطاع غزة"، معرباً عن أمله بـ"استئناف الحوار في أقرب وقت لإزالة الفجوات".

وقال الرجوب إن علاقة الحركة في الداخل الفلسطيني "قائمة على التمسك بالوحدة الوطنية"، مبدياً الاستعداد "لإجراء مراجعة لأي خطوة قامت بها". 

وكشف الرجوب أن فريق الرئيس المنتخب جو بايدن "تواصل معنا قبل الانتخابات، وأبلغناه استعدادنا لبحث أي شيء إلا مسألة الوحدة"، متوجهاً للجبهة الشعبية بالقول "إننا لم نتأثر بفوز بايدن".

ورأى الرجوب أن الاحتلال الإسرائيلي "كان يسعى لإفشال المصالحات في الماضي"، وهو "سيضع كل جهده لإفشال العملية الانتخابية"، لكن "نأمل ألا ينجح في تسميم أجواءنا اليوم"، وفق تعبيره.

وأكد الرجوب أن الحركة "لن تجمّد الاتصالات مع حماس أو تغيّر مسار المضي بإنهاء الانقسام"، مؤكداً أن "الحوار مع حماس سيستمر إلى أن نتوصل إلى اتفاق، وهدفنا الاستراتيجي إقامة دولة فلسطينية". 

وأضاف: "حماس طرحت الشراكة لمواجهة الضم فقط، بينما نحن طرحنا الشراكة في كل الشؤون السياسية"، لافتاً إلى أن "فتح لا يمكن أن تنحرف عن بوصلتها، ومن يريد الذهاب وراء التصاريح الشعبية فهذا شأنه". 

وشدد الرجوب على أن الحركة لن تقبل "إلا بانتخابات ديموقراطية حرة نزيهة، لإقامة أطر النظام السياسي، بعيداً عن لغة الاتهامات"، أما من "يريد تغيير موازين القوى عبر العملية الديموقراطية والتنافس فهذا حقه". 

وبحسب أمين سر اللجنة المركزية في "فتح"، فإن حركة "حماس" تبدو "متمسكة من حيث الجوهر، بمسار الشراكة وإنهاء الانقسام، والذهاب إلى عملية ديموقراطية". 

وكان القيادي في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" ماهر الطاهر، قال إن قرار السلطة بالعودة إلى التنسيق الأمني مع الاحتلال "خطير جداً"، مضيفاً أن "ما اقدمت عليه السلطة هو استخفاف بجميع الفصائل الفلسطينية".

وفي اتصال هاتفي مع الميادين، أوضح الطاهر أنه "نحن أمام سلطة تفتقد إلى المصداقية الحقيقية بعد عودتها إلى التنسيق الأمني"، لافتاً إلى أن "السلطة الفلسطينية تعطي مبرراً للانظمة العربية التي أقدمت على التطبيع وتشجع أنظمة أخرى عليه".

وأعلنت السلطة الفلسطينية، مساء الثلاثاء الماضي، أنها ستستأنف "التنسيق الأمني" مع "إسرائيل"، بعد أن كانت أعلنت إيقافه في 19 أيار/مايو الماضي.