تفاؤل بقرب التوصل لاتفاق بشأن آلية اختيار السلطة التنفيذية الليبية

بعد محادثات المغرب وتونس، أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي يعقدون اليوم وغداً جلستين عبر الانترنت وذلك لمناقشة الاقتراحات المقدمة من الأطرف بشأن آلية اختيار السلطة التنفيذية. 

  • ملتقى الحوار السياسي الليبي في تونس في 9 تشرين الثاني/نوفمبر
    ملتقى الحوار السياسي الليبي في تونس في 9 تشرين الثاني/نوفمبر

يعقد أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي اليوم وغداً جلستين عبر الانترنت وذلك لمناقشة الاقتراحات المقدمة من الأطرف بشأن آلية اختيار السلطة التنفيذية. 

وعلمت الميادين إن هذه اللقاءات التي بدأت صباحاً تجري في أجواء إيجابية وبتفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق حول هذه الآليات.

وقال المتحدث الرسمي باسم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جان علم للميادين إن "البعثة الأممية تأمل في أن يتوصل الأطراف إلى التوافق على آلية اختيار السلطة التنفيذية من المضي قدماً في تطبيق خارطة الطريق التي تم التوافق عليها في مؤتمر تونس".

وأضاف العلم أن "كل الاقتراحات المقدمة ستناقش جميعها في جلستي اليوم وغداً من أجل التوافق على صيغة نهائية بشأن الآليات".

وقرّر البرلمانيون الليبيون المجتمعون في مدينة طنجة المغربية، عقد جلسةٍ لمجلس النواب بمدينة غدامس في ليبيا، فور عودتهم إلى البلاد.

وجاء في البيان الختامي للاجتماع التشاوري أن المقر الدستوري لانعقاد المجلس هو بنغازي، وأنهم ماضون قُدماً لإنهاء الصراع والانقسام في المؤسسات الرسمية، وفي الحفاظ على وحدة الدولة الليبية وسيادتها على كامل أراضيها.

كما أكّد البيان التزام النواب بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وفق إطارٍ دستوري، وإنهاء المرحلة الانتقالية في فترة لا تتجاوز العام.

ويضاف الاجتماع التشاوري لمجلس النواب الليبي بمدينة طنجة المغربية إلى سلسلة اللقاءات الليبية – الليبية المنظمة في المغرب والهادفة إلى دعم التسوية السياسية للأزمة الليبية، بدءاً بجلسات الحوار السياسي التي أفضت إلى التوقيع على اتفاق الصخيرات، ثم جلسات الحوار الليبي-الليبي ببوزنيقة.

وفي 9 تشرين ثاني/ نوفمبر انطلقت جولة جديدة من الحوار الليبي في تونس بمشاركة 75 ممثلاً عن الأطراف الليبية برعاية الأمم المتحدة.

وفي حين عبرّت الأمم المتحدة عن "تفاؤل" بالتوصل الى خارطة طريق تنهي نحو 10 سنوات من الفوضى في البلاد، وصف الرئيس التونسي قيس سعيّد، المحادثات التي تجري في بلاده بأنها "تاريخية".

وترمي المحادثات السياسية التي تندرج في إطار عملية متعدّدة المسارات تشمل المفاوضات العسكرية والاقتصادية، إلى توحيد البلاد تحت سلطة حكومة واحدة وتمهيد الطريق أمام إجراء انتخابات.

وأعلنت مبعوثة الأمم المتّحدة بالوكالة إلى ليبيا ستيفاني وليامز اختتام المحادثات الليبية في تونس من دون الاتفاق على آلية لانتخاب السلطة التنفيذية الجديدة وتعيين حكومة موحدة.

وكان المغرب قد احتضن، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، مشاورات ليبية نجحت في التوصل إلى "اتفاق شامل حول معايير تولي المناصب السيادية بهدف توحيدها"، كما جاء في البيان الختامي للاجتماع.

ويأتي "ملتقى الحوار السياسي الليبي" بعد فترة هدوء نسبي دامت أشهراً في البلاد الغارقة في الفوضى منذ إطاحة الرئيس معمر القذافي في عام 2011.

ووقّع طرفا النزاع في ليبيا الشهر الماضي "اتّفاقاً دائماً لوقف إطلاق النار" بـ"مفعول فوري"، مهّد الطريق أمام استئناف تصدير الإنتاج النفطي الليبي وشكّل تقدّما على خط إنهاء الأزمة السياسية المستمرة منذ سنوات.