"المجلس الأوروبي" يعلن استعداد دول الاتحاد لفرض عقوبات على أنقرة

رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، يقول إن الاتحاد الأوروبي "مد يده لتركيا ولكنه لم ير إلا أفعالاً أحادية وخطاباً معادياً"، ويعلن استعداد الاتحاد لفرض عقوبات على تركيا لأنها لم "تخفض التصعيد في أزمتها مع اليونان".

  • أكد مسؤولون أوروبيون عدة أنه ستُتخذ خلال القمة الأوروبية قرارات بشأن سلوك تركيا
    أكد مسؤولون أوروبيون أنه ستُتخذ خلال القمة الأوروبية قرارات بشأن سلوك تركيا

أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، اليوم الجمعة، استعداد دول الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على تركيا بسبب استمرار "أفعالها الأحادية وخطابها المعادي".

وأشار ميشيل في مؤتمر صحفي، إلى أن أنقرة لم تخفض التصعيد في أزمتها مع اليونان استجابة للتواصل الدبلوماسي، وقال "أعتقد أن لعبة القط والفأر يجب أن تنتهي" في إشارة إلى دخول سفن تركية للتنقيب عن الغاز بشكل متكرر إلى مياه يونانية.

وأشعل نشر تركيا سفينة للتنقيب عن الغاز في مياه تطالب بها اليونان، سجالاً بين أنقرة ودول الاتحاد الأوروبي، الذي مدد هذا الشهر عقوبات مفروضة على تركيا لعام إضافي.

وأضاف ميشال أنه "قمنا بمد يدنا إلى تركيا في تشرين الأول/ أكتوبر وتقييمنا سلبي مع استمرار الأفعال الأحادية والخطاب المعادي"، موضحاً أنه "سنجري نقاشاً خلال القمة الأوروبية في 10 كانون الأول/ديسمبر ونحن على استعداد لاستخدام السبل المتاحة لنا".

وحذّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، خلال قمة أوروبية في تشرين الأول/أكتوبر من أنه "إذا واصلت أنقرة أفعالها غير القانونية، فسنستخدم كل الوسائل المتاحة لنا"، مؤكدة أنه تم تكليف المفوضية بتطوير عقوبات اقتصادية باتت جاهزة "للاستخدام فوراً".

ويتطلب فرض عقوبات على تركيا إجماع كافة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. إلا أن ألمانيا عرقلت حتى الآن تبني العقوبات على أمل التوصل إلى اتفاق "لتطوير علاقة بناءة فعلياً مع تركيا".

وأكد مسؤولون أوروبيون عدة أنه "ستُتخذ قرارات خلال القمة الأوروبية، لكن لم يتم تحديد حجمها حتى الآن". وقال وزير إنه "يجب رؤية ما هي المواقف التي ستتبناها ألمانيا وبولندا".

وصوت النواب في البرلمان الأوروبي قبل أيام، على مشروع قرار "إدانة تركيا". ويدعو مشروع القرار إلى اتخاذ عقوبات ضد تركيا من دون تأخير رداً على ما وصفه النواب "بمحاولاتها فرض أمر واقع في قبرص ومياهها الإقليمية"، فضلاً عن "تصرفاتها في شرق المتوسط وخلافها مع اليونان وأخيراً ألمانيا أيضاً وفرنسا".

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أكد أن "الاتحاد الأوروبي سيتحقق من موقف تركيا بشأن المسائل المختلفة" وذلك قبل انعقاد المجلس الأوروبي الذي سيتناول مسألة العقوبات على أنقرة.

ومن جانب آخر، لم يستبعد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أن يقوم قادة دول الاتحاد الأوروبي في قمة كانون الأول/ديسمبر، بمناقشة فرض عقوبات ضد أنقرة بسبب تصرفاتها في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، دعا الاتحاد الأوروبي إلى "الحوار"، محذّراً التكتل من التحوّل إلى "أداة" لمعاداة بلاده، في ظل ارتفاع منسوب التوتر بشأن حقوق التنقيب على موارد الطاقة في شرق المتوسط.

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، حذّر بدوره من تدهور العلاقات مع أنقرة، قائلاً إن "الوقت ينفد، ونحن نقترب من لحظة حاسمة في علاقتنا مع تركيا".

وذكر خمسة دبلوماسيين ومسؤولين، أمس الخميس، أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، استغل اجتماعه الأخير في حلف شمال الأطلسي هذا الأسبوع ليوجه انتقادات شديدة لتركيا، قائلاً إن شراءها  منظومة أسلحة روسية "هدية" لموسكو.

وأبلغ بومبيو، نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، بأن "تركيا أخطأت في إرسال مقاتلين سوريين إلى ليبيا مقابل المال"، وهو ما خلصت إليه وزارة الدفاع الأميركية في تقرير في تموز/يوليو، وأيضاً إلى الصراع في إقليم ناغورنو كاراباخ.