بومبيو.. ضد اليمن حتى الرمق الأخير

وزير الخارجية الأميركي يقدم آخر هداياه للسعودية والإمارات، فيعلن تصنيف حركة "أنصار الله" في اليمن منظمة إرهابية، ويعرقل بذلك أي محاولات للحل في اليمن قد يقوم بها الرئيس القادم.

  • بومبيو.. ضد اليمن حتى الرمق الأخير
    بومبيو.. ضد اليمن حتى الرمق الأخير

في اللحظات الأخيرة، وقبل ترك منصبه بعدة أيام قرر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تقديم هديته الأخيرة للسعودية والامارات، تمثلت بوضع حركة "أنصار الله" على قائمة الإرهاب، وإدراج 3 من قادتها وهم عبد الملك الحوثي، عبد الخالق بدر الدين الحوثي، وعبد الله يحيى الحكيم، على "قائمة الإرهابيين الدوليين".

هذا القرار ليس بجديد على السياسة الأميركية؛ ففي تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، نقلت صحيفة "فورين بوليسي" عن مصادر دبلوماسية قولها إن "إدارة ترامب كانت تفكر في ذلك منذ فترة، لكن بومبيو يريد هذا المسار السريع"، وأضافت الصحيفة حينها أن هذه الخطوة تبدو جزءاً من مسعى أوسع من قبل البيت الأبيض وبومبيو لزيادة الضغط على إيران وحلفائها في الشرق الأوسط.

اعتبر بومبيو إرضاء السعودية والامارات من أولوياته، حقق كل مطالبهما، وكذا فعل مع "إسرائيل"، فنصّب نفسه عرّاب المصالحات، مستخدماً دعمه اللامحدود لإسرائيل من أجل إرضاء القاعدة الإنجيلية الأميركية، لتحقيق أحلامه المستقبلية المتمثلة بإعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2024، وفق ما أعلن عام 2019 بأنه "لا يستبعد أن يترشح لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية يوماً ما في المستقبل".

فضلاً عن ذلك، رفض بومبيو في وقت سابق دعم تحقيق في بيع واشنطن أسلحة للرياض، بدأه حينها المفتش العام السابق للوزارة ستيفن لينيك، والذي أقيل بعد ذلك من منصبه.

أيضاً يحاول بومبيو عرقلة الطريق أمام الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، بعدما تلقى الأخير عريضةً موقعة من نحو 80 منظمة أميركية، تناشده بإنهاء الحرب على اليمن في أقرب فرصة ممكنة، حيث ضمّت العريضة هيئات مناهضة للحرب، ولجاناً حقوقية، ومجموعات دينية، مذكِّرةً بتعهداته السابقة لوضع حدٍ للحرب.

خطوة بومبيو، والتي تأتي في اللحظات الأخيرة من عمر إدارة ترامب، عارضتها منظمات الإغاثة الأممية والمحلية بدعوى أنها قد تحيل الأوضاع الإنسانية في اليمن إلى مزيد من التردّي.

سريعاً، رحبت حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي بالقرار، كونها الخاسر الأكبر في أرض المعركة.

الرد اليمني في صنعاء أتى على لسان عضو المجلس السياسي الأعلى باليمن محمد علي الحوثي الذي أكّد أن أميركا مصدر الإرهاب وسياسة إدارة ترامب وتصرفاتها إرهابية، مشدداً على أن اليمن ستحتفظ بحق الرد أمام أي تصنيف ينطلق من إدارة ترامب أو أي إدارة في هذا السياق.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل سيفلعها الكونغرس ويوافق على قرار بومبيو، ويضع الحركة على القائمة الأميركية السوداء في التاسع عشر من كانون الثاني/يناير الجاري، أي قبل يوم واحد من تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن؟