السّاعات الأخيرة من عهد ترامب: البحرية الأميركية في شرق آسيا والخليج

التموضع الكثيف للبحرية الأميركية حول إيران وبمحاذاة الصين غير قابل لتقدير النيات، وإن يكن في حجمه ونوعه لافتاً جداً.

  • حاملة الطائرات الأميركية
    حاملة الطائرات الأميركية "نيميتز" (أرشيف)

من أصل 97 قطعة بحرية ضخمة منتشرة حالياً حول العالم، ما بين حاملة طائرات أو مدمّرة أو سفينة برمائيّة أميركية، هناك 6 قطع فقط لا تتواجد في مياه الخليج أو جنوب شرق آسيا. في غضون أيام قليلة، انتقلت جميع المجموعات البحرية نحو نطاق عمل الأسطول الخامس والسادس والسابع وفق الترتيب الآتي:

55 قطعة بحرية في نطاق عمل الأسطول السابع المسؤول عن جنوب شرق آسيا. 15 قطعة بحرية في نطاق عمل الأسطول السادس المسؤول عن البحر المتوسط. 21 قطعة بحرية في نطاق عمل الأسطول الخامس المسؤول عن الخليج.

وفي التفاصيل، فإنَّ حاملة الطائرات النووية "نيميتز" ومجموعتها القتالية تبحر شمال بحر العرب. وتضمّ المجموعة أسراباً مختلفة من مقاتلات "أف 18" و"أف 18 إي" ومروحيات هجومية ومساندة من طرازات مختلفة مع طواقمها، فضلاً عن مجموعة مدمرة من 3 سفن.

وليس بعيداً من بحر العرب، تبحر مجموعة "جهوزية" برمائية تساندها وحدة من مشاة البحرية قرب الصومال، وتشارك منصة بحرية عائمة كقاعدة بحرية متحركة في عمليات المجموعة، إضافة إلى قطع نقل برمائية ومجموعات جوية تابعة لسلاح البحر مع كل مركباتها.

أما في الخليج، فقد كان دخول الغواصة النووية المزودة بصواريخ "توماهوك" البعيدة المدى "يو أس أس جورجيا" في الحادي والعشرين من الشهر الفائت، آخر نشاط لافت للبحرية الأميركية في تلك البقعة من العالم. من المعلوم أن الغواصة المذكورة قابلة للتحول إلى مركز قيادة لقوات العمليات الخاصة في الأسطول الخامس.

كما كان لافتاً الإعلان عن تواجد هذه الغواصة في الخليج، ذلك أنَّ البحرية الأميركية عادة ما تغفل الحديث عن حركة سلاح الغواصات في العلن.

وإلى الشرق من الخليج، تنتشر قطع البحرية الأميركية الـ55 في المحيط الهادئ بقيادة حاملتي الطائرات النوويتين "يو أس أس روزفلت" و"يو أس أس ريغان" مع مجموعات قتالية كاملة.

على أنّ هذا التموضع الكثيف للبحرية الأميركية حول إيران وبمحاذاة الصين في آن، غير قابل لتقدير النيات، وإن كان في حجمه ونوعه لافتاً جداً، ولكنه كذلك لا يخلو من الاستعراض العسكريّ، الذي دأبت إدارة دونالد ترامب على إظهاره مرات عديدة خلال السنوات الأربع الماضية.