جلسة افتراضية لمجلس الأمن بشأن المناخ

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وعالم الطبيعة المخضرم ديفيد أتنبوره، يوجهان نداءات مباشرة إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات عاجلة، بشأن أزمة المناخ أو مواجهة تفاقم عدم الاستقرار في العالم.

  • هل تتخلى الصين عن روسيا في قمة المناخ الافتراضية؟
    أحد سفراء الأمم المتحدة، قال إن الاجتماع سيكون بمثابة اختبار للعلاقات الأميركية الصينية

ترأس رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اليوم الثلاثاء، جلسة افتراضية لمجلس الأمن الدولي بشأن المناخ. ويمثل الاجتماع خروجاً عن اجتماعات مجلس الأمن التقليدية، التي تركز على تجنب النزاعات أو إنشاء عمليات لحفظ السلام.

جونسون قال إنه "من الواضح تماماً أن تغير المناخ يشكل تهديدا لأمننا الجماعي وأمن دولنا"، مشدداً على أن "مساعدة البلدان الضعيفة على التكيف مع تغير المناخ وخفض الانبعاثات العالمية إلى صافي الصفر سيساعد في حماية التنوع البيولوجي وكذلك الازدهار والأمن".

ساق جونسون "على سبيل المثال كيف يصبح المزارعون عرضة لاتخاذ موافق متطرفة عندما تجف محاصيلهم، أو كيف تقع الفتيات فريسة للاتجار بالبشر، عندما يبتعدن عن المنزل خلال بحثهن اليومي عن الماء".

وتساءل "متى عسانا نفعل شيئًا ما؟ لم لا نتحرك الآن؟". وختم كلمته قائلاً "سواء أعجبكم ذلك أم لم يعجبكم، المسألة تتعلق بمتى وليس إن كان على بلدكم وشعبكم التعامل مع الآثار الأمنية لتغير المناخ".

من جانبه، شبه عالم الطبيعة ديفيد أتنبوره، التهديد الذي تتعرض له الحضارة البشرية، بالتهديد الذي مثلته الحرب العالمية الثانية التي عايشها في شبابه، لافتاً إلى أن التهديدات الجديدة "لا تفرِّق بيننا"، ومعتبراً أن هذه التهديدات "يجب أن توحدنا، بغض النظر عن أي جزء من العالم أتينا منه، لأنها تواجهنا جميعا".

أتنبوره تابع قائلاً إن "التغيير المطلوب يبدو هائلاً، وهو بالطبع كذلك، لكن لدينا بالفعل العديد من التقنيات اللازمة، على الأقل للتغييرات الأولية. وربما والأهم، لدينا أيضا مستوى من الدعم العام ومطالبة بالتحرك لم أر شخصيًا مثلها من قبل".

في غضون ذلك، استشهد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بدراسة أجراها معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، وجدت أن 8 من الدول 10 التي استضافت أكبر عمليات سلام متعددة الأطراف في العام 2018، كانت في مناطق معرضة بشدة لتأثيرات التغير المناخي.

وقال إنه "في أفغانستان على سبيل المثال، حيث يعمل 40% من القوة العاملة في الزراعة، يؤدي انخفاض المحاصيل إلى الفقر وانعدام الأمن الغذائي، وهذا يجعل الناس عرضة للتجنيد من قبل العصابات الاجرامية والجماعات المسلحة".

ومن المقرر أن يلقي مسؤول ملف المناخ الأميركي جون كيري، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ووزير الخارجية الصيني وانغ يي، كلمات خلال المنتدى.

أحد سفراء الأمم المتحدة، طلب عدم الكشف عن هويته، قال إن الاجتماع سيكون بمثابة اختبار للعلاقات الأميركية الصينية، في إشارة إلى واحدة من القضايا القليلة التي قد تتفق فيها الدولتان الكبيرتان. لكن الأمر ليس محسوماً.