بعد الضربات الخليجية.. "الإخوان" تفقد الغطاء الإسلامي المصري

تتصاعد الحملة على جماعة الإخوان المسلمين في مصر وسْط مزيد من العزلة مصرياً وعربياً وإسلامياً، في موازاة ذلك أدرج رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي إضافة إلى قادة في الإخوان المسلمين على قوائم الإنتربول الدولي كعناصر إرهابيين خارجين على القانون.

ضربت جماعة الأخوان المسلمين في مصر تدريجياً في بناها التنظيمية السياسية عبر حلها وإعتقال قيادتها على إختلاف مستوياتهم ومصادرة ممتلكاتها، ردات فعل كوادرها الوسطى ومحاولات العودة إلى الشارع لم تجد في تغيير الوقائع على الأرض.

الشهور التي تلت ثورة الـ30 من يونيو التي أطاحت بالرئيس محمد مرسي وضعت الأخوان المسلمين في متاهة تحديد برنامج سياسي جديد يتوافق وتحديات فرضت عليها. كان تحالف دعم الشرعية الذي شكل لمواجهة النظام الجديد، واحداً من الآمال التي راهنت عليها الجماعة لإستعادة شرعيتها يوم أمس بدأت الجماعة تفقد هذا الغطاء، الجبهة السلفية غادرت التحالف وتلاها إنسحاب حزب الإستقلال بزعامة مجدي حسين الذي قال إنه  غير مستعد أن ينهي حياته بالسجن بتهمة التبعية للإخوان، وان القيادة الراهنة لا أمل فيها، ركن آخر من تحالف دعم الشرعية  هو الجماعة الإسلامية سوف ينسحب حسب صحيفة "المصري اليوم".

إذاً، تفقد جماعة الأخوان المسلمين تباعا الغطاء الإسلامي المصري الذي مكنها من التنفس والتحرك في الشارع المصري وعلى المستويات الإعلامية والسياسية فيما سددت بلدان خليجية عدة أهمها السعودية والإمارات العربية المتحدة ضربات موجعة للجماعة وإمتداداتها الأكثر قوة في قطر إتفاق الرياض الذي أعاد العلاقات الخلجية مع قطر إلى طبيعتها إشترط على الدوحة التراجع عن دعم تشكيلات أخوانية في بعض الدول الخليجية ووقف الحملات على القيادة الجديدة لمصر وفي خطوة من شأنها زيادة الضغوط الأمنية على "الإخوان"، وافق الرئيس المصري على انضمام مصر إلى "اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي" ما يعني حسب خبراء في القانون إجبار قطر على تسليم جميع القيادات "الإخوانية" الهاربة لديها، يضاف إلى كل ذلك تعاقب صدرو لوائح تصنيف الأخوان المسلمين كتنظيم إرهابي وملاحقة حواضنه في أنحاء العالم، إما عبر الحكومات التي باتت ترى في االجماعة خطراً او عبر الأنتربول الدولي على القيادة الجديدة لمصر.