اعتقال بني رشيد.. رسالة من السلطات الأردنية إلى "الإخوان"

توقيف السلطات الأردنية نائب المراقب العامّ للاخوان المسلمين زكي بني رشيد فضلاً عن عشرين ناشطًا آخرين يفتح باب التساؤلات عن العلاقة بين الدولة والمعارضة.

ان يعتقل زكي بني رشيد نائب المراقب العام لحركة الاخوان المسلمين في الأردن فتلك سابقة في عهد الملك عبدالله الثاني بحق المعارضة، فإعتقال بني رشيد الذي كال التهم والشتائم لدولة الإمارات العربية بسبب لائحة الإرهاب التي وضع الاخوان عليها يندرج ضمن تعكير العلاقات مع دولة شقيقة. الإعتقال أيضاً طال نحو عشرين ناشطاً جلهم من الإسلاميين والتهم يلفها قانون مكافحة الارهاب.

 هي صفحة جديدة يراها البعض في العلاقة بين الدولة والاخوان بعيداً عن حالة الجمود التي سادت خصوصاً بعد مهرجان الاخوان الأخير والذي استعرضوا فيه عضلاتهم على حد وصف أحد المسؤوليين.

وقال الناطق بإسم حزب جبهة العمل الاسلامي مراد العضايلة إن " ردود فعلنا ستستمر في رفض الذي يجري من خلال إخضاع المعتقلين لقانون مكافحة الإرهاب وهو قانون ظالم ومخالف للدستور يجرّم كل مواطن في حقه بالتعبير الذي يكفله الدستور، سنقوم بكل الوسائل المتاحة بالضغط لإنهاء هذا القانون ولإنهاء إعتقال جميع المعتقلين السياسيين".

 

في المقابل يرى آخرون ان إعتقال بني رشيد رسالة من الدولة الى طرفين. أولى الرسائل إلى السعودية والإمارات الذين يواصلان ضغطهما على المملكة للتعامل مع الاخوان على أنهم جماعة إرهابية ولسان حال الأردن يقول اننا نضبط الأمر والرسالة الثانة للبيت الاخواني أن يد الدولة هي العليا، لكن على الطرف الآخر يرى مقربون من الجماعة ان الإعتقال زاد الاخوان صلابة وسيزيد بني رشيد قوة لتسلم موقع المراقب العام مستقبلاً.

ويرى الكاتب السياسي في جريدة الرأي راكان السعايدة أن الدولة الأردنية مارست هذا النوع من المغازلة لدولة الإمارات والسعودية وهما يضغطان على الأرن لإعتبار الجماعة منظمة إرهابية، ويعتبر السعايدة أن الأردن لا يقوى عل إتخاذ مثل هذا القرار.

  في المحصلة يرى مراقبون ان مسار العلاقة بين الدولة والجماعة وتدحرجها منذ عقدين يسير نحو تجذير الأزمة وربما الطلاق على المدى البعيد خطوة لا يريدها الكثير من العقلاء خاصة أنها ستفتح الباب على مصراعيه وتجديداً للشباب بغية الإلتحاق بما يسمى التنظيمات الجهادية.

في المعلومات أن حكماً بالسجن سيطال بني رشيد سيخرج بعده بعفو ملكي خاص ولكنه سيمنع الرجل الأقوى في تيار الصقور من إستلام حكومة برلمانية إذا تحققت في الأردن إقصاء التيار الأشد خصومة للدولة عن طريق قانون مكافحة الإرهاب.