نافذة على الانتخابات التركية المبكرة.. هل يتكرر سيناريو انتخابات يونيو؟

محاولات عديدة شهدتها تركيا لتشكيل حكومة ائتلافية برئاسة حزب العدالة والتنمية بعد الانتخابات الماضية والنتيجة الفشل، فكانت الدعوة إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

إذا كان هناك من فوجىء بنتائج الانتخابات البرلمانية التركية في السابع من حزيران/يونيو عبر تخطي حزب الشعوب الديمقراطي العتبة الانتخابية. فبالتأكيد ليس هناك من فوجىء بفشل محاولات تأليف حكومة ائتلافية برئاسة حزب العدالة والتنمية وبالتالي إعلان إجراء انتخابات مبكرة. 

فمنذ إعلان النتيجة قالها رئيس الحكومة أحمد داوود أوغلو صراحة بأن "الائتلاف ليس الخيار الأفضل"، ورغم ذلك قاد مشاورات عديدة مع الأحزاب المعارضة الأبرز والتي نالت النسبة الأعلى في الانتخابات. 

السياسة الخارجية التركية المتبعة حول قضايا الشرق الأوسط ولا سيما القضية السورية هي أبرز الخلافات التي  حالت دون التحالف بين حزبي الشعب الجمهوري وهو أكبر أحزاب المعارضة والعدالة والتنمية، فيما كانت عملية السلام مع الكرد هي حجر العثرة في تحالف الأخير مع الحركة القومية.  

وفي وقت ساد ترجيح تحالف الحزب الحاكم مع حزب الشعوب الديمقراطي إلا أن الحملة العسكرية التي أعلنها الرئيس رجب طيب أردوغان على حزب العمال الكردستاني في 24 تموز/ يوليو الفائت طوت صفحة الترجيح. النتيجة كانت اعتذار أوغلو عن تأليف الحكومة قبل خمسة أيام من انتهاء المهلة الدستورية، وعوضاً عن تسمية رئيس الحزب الثاني الذي فاز في الانتخابات لتأليفها أي كمال كليتشدار أوغلو، أعاد أردوغان تسمية رئيس حزب "العدالة والتنمية" أحمد داوود أوغلو لتأليف حكومة تصريف أعمال وهي الثانية والستين في تاريخ البلاد وإعلان إجراء انتخابات مبكرة وهو ما اعتُبر مخالفة صريحة للدستور. 

دستور كان يأمل أردوغان تعديله للوصول إلى نظام رئاسي عبر انتخابات اعتبرها حينذاك استفتاء عليه فكانت النتيجة عدم فوز حزبه بالأغلبية النيابية، اليوم يدعو أردوغان مواطنيه الى اختيار "الاستقرار" بانتخاب حزبه... فهل يتكرر السيناريو نفسه؟