"داعش" يفجر قوس النصر في مدينة تدمر الأثرية

فجّر تنظيم "داعش" قوس النصر وهو من الآثار الرئيسة في مدينة تدمر الأثرية، وفق ما أعلن المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا، مأمون عبد الكريم أشار أيضاً إلى تفخيخ التنظيم عدداً من معالم المدينة الأثرية ومنها المسرح الروماني.

الأجيال المقبلة قد لا ترى آثار تدمر إلاّ صوراً في كتب التاريخ وقد لا تعرف عنها إلاّ من خلال مقاطع فيديو تدمر فيها صروحها الثمينة على أيدي مسلحي "داعش".

المدينة الأثرية التي ذاعت شهرتها، كانت يوماً عاصمة مملكة تدمر التاريخية. إسمها الذي يعني بلد المقاومين باللغة العمورية والبلد التي لا تقهر بالآرامية نقش في المخطوطات البابلية في مملكة ماري السورية.

حكمتها زنوبيا الملكة- الرمز التي تحدت بطش روما لتستمر تدمر بعدها ولآلاف السنوات مركزاً حضارياً ومعمارياً تراكم فيه الحضارات والأمم بصماتها. اليوم تتعرض المدينة لتدمير ممنهج يطال أبرز معالمها الأثرية على أيدي من يرون في التماثيل والأضرحة أصناماً.

 إحتل التنظيم المتشدد المدينة البعيدة نحو مئتي كيلومتراً عن العاصمة دمشق والواقعة في محافظة حمص خلال شهر أيار/ مايو الماضي. مسلحوه دمروا مذاك تمثال أسد أثينا على مدخل متحفها الثري بتفاصيل تاريخها وتاريخ المنطقة ثم قطعوا رأس مدير الآثار السابق للمتاحف في المدينة خالد سعيد لرفضه إرشادهم إلى مكان التماثيل القديمة والذهب.

مسلسل الإنتهاكات بحق أعمدة وبوابات ومعابد ومسرح ومساكن ومدافن وخزانات المدينة وقلعتها التاريخية لم ينته.

فجّر رافعو الرايات السود معبد بل الذي يعد جوهرة المدينة ولم يتوقف الخراب. فجروا عدداً كبيراً من المدافن البرجية القديمة خلال شهر ايلول/ سبتمبر الماضي.
 ممارسات داعش في تدمر تراها الأونيسكو جريمة لا تغتفر بحق الحضارة وهي مستمرة حتى تدمير قوس النصر أيقونة تدمر المعمارية المشيّد منذ 2000 عام  والواقع  عند مدخل شارع الأعمدة في هذه المدينة التاريخية. كذلك فخخ المسلحون مسرح المدينة الذي سبق أن أعدموا عليه جنوداً من الجيش السوري الحسرة عميقة والخشية مشتركة بين خبراء الآثار في العالم والسوريون الذين يرون عروس الصحراء في باديتهم تدمر معلماً معلماً وصرحاً وبعضهم يعبر عن قلق حقيقي ان لا يبقى من تدمر أثر يدل عليها.