الإتفاق النووي لا يبدد هواجس الولايات المتحدة

مجلس الأمن الدولي يعتمد بالإجماع اتفاق إيران مع الدول الست بشأن برنامجها النووي، ويصدر القرار 2231 الذي ينظم العلاقة بين المجلس وإيران في السنوات العشر المقبلة، والقرار الجديد يبطل مفعول العقوبات الأممية على إيران، لكن الولايات المتحدة ستبقي عقوبات أخرى عليها.

  • باور: هذه الصفقة النووية لا تبدد هواجسنا حيال بعض المسائل مع إيران
بالإجماع إعتمد مجلس الأمن الدولي قراراً يلغي سبعة قرارات عقابية أصدرها بحق إيران تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، واعترف بها دولة نووية. إيران التي وافقت على إتفاق فيينا ستسمح بفرض رقابة مشددة على برنامجها النووي وستتعاون مع الوكالة الذرية إلى أقصى الحدود. الجميع كان مرتاحاً للنتيجة.

وقال فيتالي تشوركين، مندوب الإتحاد الروسي لدى الأمم المتحدة "إننا لا نطوي صفحة، بل نطوي فصلاً في هذا المجلس بإيجاد واقع جديد. وننتظر تكيف جميع الدول بسرعة مع الظروف الجديدة، وسنساهم في التطبيق الناجح للإتفاق".

وينتهي مفعول القرار بعد عشر سنوات. أما الرقابة على البرنامج النووي فتمتد في بعض المجالات إلى خمسة وعشرين عاماً. ويمكن إعادة العقوبات في أي وقت قبل مرور ثماني سنوات في حال ثبوت إنتهاك إيران بنود الإتفاق. على أن الإتفاق النووي لم يضعْ نهاية للخلافات الأخرى بين إيران والإدارة الأميركية.

ولفتت سمانثا باور، مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، إلى أن "هذه الصفقة النووية لا تبدد هواجسنا حيال إنتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الحكومة الإيرانية، أو حيال زعزعة الإستقرار التي تغذيها في المنطقة وتتجاوز البرنامج النووي، من دعمها لوكلاء إرهابيين إلى تهديداتها المتكررة لإسرائيل".

على أن إيران التي لا تزال تعتبر أن العقوبات بنيت على إتهامات باطلة في الأساس، بادلت الإتهامات الأميركية برد حاسم.

ورد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، غلام علي خوشرو، قائلاً "من السخرية أن تتهم مندوبة الولايات المتحدة بلادي بزعزعة إستقرار المنطقة ودعم الإرهاب. إن الدولة التي غزت دولتين في هذه المنطقة وأوجدت ظروفاً ملائمة للتطرف والإرهاب، ليست في وضع يسمح لها بإثارة هذه التهم".

واعتبر مندوب إسرائيل الذي لم يمنح الحق في الكلام داخل المجلس المناسبة يوماً حزيناً، لأن إيران تحررت من العقوبات وحافظت على برنامجها.

وإذا نجح الكونغرس الأميركي في فرض إرادته على الإدارة الأميركية ورفض تطبيق القرار، فإن العالم لن يلتزم بذلك وسيكون في حل من أمره وسيرفع العقوبات عن إيران ويقيم علاقات طبيعية.