مفاوضات فيينا: العلاقات المتكافئة تؤخذ ولا تعطى

الخطوات القليلة الأخيرة نحو قمة الاتفاق النووي تبدو الأكثر إرهاقا ًعلى طاولة المفاوضات لكن الدول الغربية ربما فقدت الأمل من استمرار الضغط على الوفد الايراني.

مفاوضات فيينا تدخل ساعاتها الأخيرة
نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يبشر بنص الإتفاق الذي تعترضه "مواضيع بسيطة"، لكن ممثلة الاتحاد الاوروبي تقول آن الأوان للوصول إلى اتفاق.

في هذا السياق، تبدو الوفود الغربية على مشارف النهاية كما عبّر وزير الخارجية الالماني، الأمر الذي شجع سيرغي لافروف على المطالبة بمهلة إضافية لاتفاق على رفع حظر تجارة السلاح.

لوران فابيوس الذي يبدو أكثر تشدداً من الرئيس الفرنسي بحسب تعليقات الصحف الفرنسية يحرص على العودة إلى الوراء لعله يدغدغ الهواجس الخليجية والمطالب الاسرائيلية، كما أشارت صحيفة "لوموند" الفرنسية.

لكن إيران التي تصر على اتفاق جيد وفق وزير الخارجية الإيراني تبقى تشترط حتى اللحظة الأخيرة خطوة مقابل خطوة لعلها  دليلاً على السعي من وراء الاتفاق إلى علاقات ندية مع واشنطن ودول الإتحاد الأوروبي.

الخطوط الحمراء التي أعلنها المرشد السيد علي خامنئي تضمنّت التأكيد على الندية في عدم تقديم تنازلات مجانية كمحاباة أو إشارة ضعف سواء بشأن مراقبة المواقع العسكرية أو بشأن مراقبة العلماء.

ربما دفعت الخطوط الحمراء كما دفع التأكيد على الثوابت الايرانية إلى قطع المراهنات الغربية على ضغوطات لا طائل منها.

في المقابل، رفعت الدول الغربية عن كاهلها ضغوط حلفائها في اسرائيل والخليج فوضعتهم أمام خيارين أحلاهما مر إما قبول الأمر الواقع وإما الذهاب في التصعيد إلى ما لم يكن في متناول واشنطن وباريس.

المفاوضات الطويلة التي تنقل إيران إلى النادي النووي، ربما تدل على الطريق لفكّ حصار دول الشمال على دول الجنوب، لكنها قد تشير إلى أن العلاقات المتكافئة تؤخذ ولا تعطى.