الأحداث الأمنية تتسارع في شبه جزيرة سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي ظهر في سيناء مرتديا البزة العسكرية للمرة الأولى منذ انتخابه رئيسا لمصر، أكد في كلمة له أنه حتى الآن ما زال يعثر على جثث الإرهابيين الذين قتلوا في أثناء هجومهم على عدد من الكمائن في شمال سيناء.

بين تعهّد الجيش المصري بالقضاء على الإرهاب من جهة، وسعي المسلحين المتشددين إلى تنفيذ مشروعهم التقسيمي من جهة ثانية، تتسارع الاحداث الأمنية في شبه جزيرة سيناء.

ثلاثة شهداء من أسرة واحدة إنضموا إلى لائحة ضحايا الإرهاب في هذه المنطقة،بعد سقوط قذيفة هاون اطلقها مسلحون على منزلهم في قرية أبو طويلة القريبة من الشيخ زويد، المدينة التي شهدت بداية الأسبوع اشتباكات عنيفة بين الجيش ومقاتلين تابعين لولاية سيناء قتل خلالها أكثر من مئة مسلح.

وتفاديا لاشتباكات مماثلة، واصلت قوات الأمن بمديرية أمن شمال سيناء، ضرباتها الاستباقية ضد المسلحين، وداهمت بعض البؤر بمناطق جنوب الشيخ زويد، بالاشتراك مع القوات الجوية ما أدى إلى مقتل عشرات المسلحين وإصابة عدد أخر إضافة إلى تدمير آليات ومخازن للأسلحة والذخيرة

مصادر أمنية قالت إن الهدف من هذه الضربات، التضييق على المسلحين، وقصف أماكن تجمعاتهم لمنعهم من اتخاذ أي رد فعل يمكنهم من الاعتداء على قوات الأمن.

وما قد يشير إلى احتمال تصعيد الأوضاع شمال سيناء في الفترة المقبلة، ما أكده المستشار بالجيش الليبي، صلاح الدين عبد الكريم، بأن العشرات من مسلحي داعش دخلوا عبر الحدود البرية والبحرية إلى مصر ودول أخرى، خلال الشهرين الماضيين، بعد تضييق الخناق عليهم من الجيش الليبي، خاصة في مدينة درنة الساحلية.

كما أن عبد الكريم لم يستبعد ان تكون المواد المتفجرة التي جرى استخدامها في العمليات الإرهابية الأخيرة بمصر،قد هربت من ليبيا، لان المنطقة تواجه على حد تعبيره منظومة إرهابية متكاملة تتبادل الخبرة والأسلحة والانتحاريين.