داعش يحرّض الأطفال على شن هجمات ضد معالم أثرية في الغرب

تقرير لصحيفة إندبندنت البريطانية يقول إن تنظيم داعش طوّر تطبيقاً يهدف لأدلجة الأطفال من أجل تحريضهم على استهداف بيغ بن وبرج إيفل وتمثال الحرية. ومخاوف من تحوّل ما يتعلّمه الأطفال إلى حقيقة في ظل استمرار محاولات التجنيد.

ارهاب من خلال صور  مدافع ودبابات وأسلحة
ذكرت صحيفة "اندبندنت" البريطانية أن تنظيم داعش طوّر تطبيقاً إلكترونياً من أجل تجنيد الأطفال وتحريضهم على تنفيذ هجمات ضد أهداف في الغرب.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين وأمنيين أوروبيين أن التطبيق الحديث متوفر بسهولة بأيدي الأطفال لتعليمهم اللغة العربية وأدلجتهم من خلال صور عن المدافع والدبابات والأسلحة ومعالم أثرية في أوروبا وأميركا مثل ساعة بيغ بن وبرج إيفل وتمثال الحرية.

ويقول المسؤولون إن "التطبيقات التي نشرها الجهاديون بين الأطفال تقدم لهم مواد عنيفة وتحولهم لمجندين شباب على استعداد لمهاجمة المعالم الأثرية في أوروبا"، معتبرين أنها "محاولة لخلق جيل جديد من الإرهابيين وسط أدلة على وجود حملة جديدة لعمليات تجنيد بين الشباب في الغرب من أجل تنفيذ هجمات في أوروبا وأميركا وكذلك للانضمام للقتال في منطقة الشرق الأوسط".

ووفقاً لبعض التقديرات تصل أعداد الأطفال على خط المواجهة إلى 50 ألف كما قتل نحو 300 في هجمات انتحارية كثيرة فيما البعض الآخر يبدو عرضة للمصير نفسه مع استمرار الحملة.

وقالت الصحيفة البريطانية إنه بالإضافة إلى ذلك وضع داعش أكشاك في المناطق التي يسيطر عليها في كل من العراق وسوريا ليتمكن الأطفال من استخدام التطبيق لمتابعة مجلته الإلكترونية الجديدة "رومية" التي حلّت مكان "دابق".

ونقلت "إندبندنت" عن الضابط الأميركي في التحالف الدولي ضد داعش جون دوريان قوله إن "ما يفعلونه لا أخلاقي فهم على استعداد لاستخدام الأطفال للقيام بعمليات انتحارية. إن رؤيتهم تهدف لإلحاق الضرر الاجتماعي في المكان الذي يسيطرون عليه" مضيفاً إن "ما يحاولون القيام به هو خلق مشكلة للأجيال من خلال أيديولوجيتهم السامة ".
وأعرب دوريان عن المخاوف مما يتعلمه الأطفال من خلال هذه التطبيقات التي يمكن أن تتحوّل إلى حقيقة، مشدداً في الوقت نفسه على حاجة هؤلاء الأطفال للرعاية.  

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني بريطاني رفيع قوله "نحن بحاجة إلى النظر في ما يجب القيام به مع هؤلاء الأطفال فالبعض منهم قد استخدموا للقيام بأعمال إجرامية وهم دون سن المسؤولية الجنائية في العديد من البلدان في أوروبا. وهناك أطفال ولدوا لأبوين أوروبيين" معتبراً أن "السيناريو معقد وليست هناك إجابات سهلة".