مجلس الأمن يبحث الأوضاع في حلب وتشوركين: منعنا سقوط دمشق بيد الإرهابيين

فرنسا تعد مسودة قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يهدف إلى ضمان نشر مراقبين دوليين للإشراف على إجلاء المدنيين من حلب، وبان كي مون يؤكّد في خطابه الأخير أنّ عملية إجلاء المحاصرين في حلب علقت بسبب الاشتباكات والتناحر بين الفصائل المسلحة، أما المندوب السوري بشارل الجعفري فدعا إلى وقف شامل للنشاط العسكري في سوريا، بموافقة دمشق وروسيا.

كي مون: إجلاء المحاصرين في حلب علقت بسبب التناحر بين الفصائل المسلحة

أعلن مجلس الأمن الدولي في افتتاحية جلسته المخصصة لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط وتحديداً الوضع في مدينة حلب، عن مشروع قرار فرنسي لنشر مراقبين في سوريا لمراقبة إجلاء المدنيين.

 

وقال الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته بان كي مون إنه "للأسف فإن عملية إجلاء المحاصرين في حلب علقت اليوم -الجمعة- بسبب الاشتباكات والتناحر بين الفصائل المسلحة"، مشدداً على أن "الأمم المتحدة جاهزة للقيام بكل ما بوسعها بحسب الحاجة لاستئناف عملية الإجلاء"، مشيراً إلى أنّ المنظمة تقوم بالتواصل مع الأطراف كافة.

 

وأضاف: "الآلاف استطاعوا ان يغادور حلب في عملية الإجلاء التي استمرت منذ مساء أمس -الخميس- حتى ساعات الصباح الأولى، بالإضافة الى 194 مصاباً تم إجلاؤهم بمساعدة الهلال الأحمر السوري إلى مستشفيات في إدلب"، مجدّداً التأكيد على أن "لا حلّ عسكرياً في سوريا وأن الحل السياسي هو الوحيد الذي سيؤدي إلى نتيجة".

 

المندوب الروسي: منعنا سقوط دمشق في يد الإرهابيين

تشوركين:  المهمة الرئيسية أمامنا  تحقيق وقف شامل للنشاط العسكري واستئناف الحوار بين السوريين
بدوره، قال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، إنه "بفضل جهود القوة الجوية الروسية منعنا سقوط دمشق في يد الإرهابيين، وأضعفنا قدرات المجموعات الإرهابية العسكرية والإقتصادية وحررنا مناطق واسعة من البلاد".

 

وأضاف "في الوقت نفسه نقدم مساعدة لتشجيع الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة في داخل سوريا وخارجها بهدف إحراز إجماع حول حل سياسي سوري للأزمة"، مؤكداً أن "الاتحاد الروسي يبذل قصارى جهده من أجل تأمين التهدئة وتسهيل المساعدات الإنسانية في سوريا، لا سيما في حلب، حيث العملية العسكرية تشرف على الانتهاء، وحيث إجلاء المقاتلين وأسرهم مستمر".

وتابع "في الوقت نفسه، جرى إدخال كميات كبيرة من المعونات الإنسانية والطبية للمدنيين الذين عانوا من الصراع. وفي الأيام الأخيرة جرى توجيه المساعدات الإنسانية الروسية إلى حلب".
ولفت المندوب الروسي إلى أنّ روسيا تعتقد أنّ المهمة الرئيسية أمامها هو تحقيق وقف شامل للنشاط العسكري واستئناف الحوار بين السوريين، مذكراً أنّ "دمشق عبّرت أكثر من مرة عن الاستعداد للمشاركة في هذه المفاوضات".

فرنسا تهدد مجلس الأمن بنقل مشروعها للجمعية العامة

وقبيل جلسة مجلس الأمن، أكد دبلوماسيون، الجمعة، أن فرنسا تعدّ مسودة قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يهدف إلى ضمان نشر مراقبين دوليين للإشراف على إجلاء المدنيين من حلب، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المدينة، وذلك بعد أن عُلّقت عمليات الإجلاء من آخر منطقة تسيطر عليها "المعارضة السورية".

وفي وقت سابق، هددت فرنسا أنه إذا لم يستجب المجلس لطلباتها، فإنها ستطرح قرارا للتصويت أمام المجلس لنقل القضية إلى الجمعية العامة بداعي أن المجلس فشل في القيام بدوره.

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أعلن عن القرار في نهاية قمة للزعماء الأوروبيين قائلاً "يجب حماية الممرات الإنسانية.. يتعين وجود مراقبين دوليين وعلينا أن نتجنب الأعمال الانتقامية ضد السكان المدنيين الذين يلجأون إلى مدن أخرى."

 

وأضاف هولاند: "يمكن لمجلس الأمن، من دون أي معوقات، تبنّي هذه الإجراءات الإنسانية العاجلة سريعا جدا"،  مشيرا إلى أنه يمكن أن يتبعها وقف أوسع نطاقا لإطلاق النار قد يمهد الطريق لمفاوضات سياسية أشمل.