إحتجاجات في تونس للمطالبة بفتح ملف الثروات الطبيعية

تشهد مناطق عدّة في جنوب تونس تظاهرات وإعتصامات متكرّرة للمطالبة بفتح ملفّ الثروات الطبيعيّة وكشف الفساد. آخر هذه الإحتجاجات شهدتها مدينة دوز حيث تحوّلت الى أعمال عنف بين المتظاهرين ورجال الأمن أجبرت السلطات على إعلان حظر التجوال.

أين البترول؟ سؤال لم يلق إجابة تشفي غليل هؤلاء المتظاهرين فواصلوا طرح أسئلتهم عبر المظاهرات المتكررة من أجل فتح ملفات الثروات الطبيعية بالبلاد. لكن هذه الحملة التي بدأت عبر شبكات التواصل الإجتماعي وبوقفات سلمية يبدو أنها أخذت منحى خطيراً على أمن واستقرار تونس.

 إحدى الشركات النفطية أوقفت عملها في مدينة الفوار الجنوبية قبل أن تتدهور الأوضاع في مدينة دوز حيث أعلن فيها حظر للتجوال.

ودعا رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي المواطنين إلى رفع مطالبهم سلمياً مؤكداً أنه توجد محاولات من أجل زعزعة الدولة وإضعافها.

"الحملة حق أريد به باطل" هكذا يرى سياسيون تونسيون ويوضحون أن الباطل هنا هو خطر التنظيمات الإرهابية في تونس أو على حدودها، حيث أكدت الداخلية التونسية اندساس تكفيريين وسط المحتجين.

التسارع الدراماتيكي للأحداث في الجنوب التونسي يأتي في وقت تعاني فيه حكومة الحبيب الصيد من إنتقادات لإدائها ولتعاملها مع الأزمات الإقتصادية والإجتماعية وعدم قدرتها على إقناع المواطنين.

هي أخطر التحديات التي تواجه حكومة الصيد منذ تنصيبها وقد بدأت أصوات المعارضة ولو ما زالت خافتة تتحدث عن ضرورة إقالة الحكومة.

 

التحذيرات التي يطلقها سياسيون ومراقبون تونسيون حول خطورة الأحداث في الجنوب التونسي مردها الوضع الأمني الصعب في تونس. إضافة إلى الأخبار الواردة من ليبيا حول تقدم تنظيم "داعش" بإتجاه المناطق الغربية بليبيا والحدود الجنوبية لتونس..