وزيرة فرنسية تحت وابل من الانتقادات بعد إشادتها بكاسترو

وزير البيئة وممثلة الدولة الفرنسية في جنازة الزعيم الراحل فيدل كاسترو سيغولين رويال تتعرض لهجوم واسع من قبل أعضاء حزبها الاشتراكي وحزب اليمين، بعد دفاعها عن الزعيم كاسترو وتشكيكها بالإعلام الفرنسي بعد ممارسته التضليل.

وزيرة البيئة سيغولان رويال تدافع عن الزعيم الشيوعي الراحل فيدل كاسترو
تعرّضت ممثلة الدولة الفرنسية وزيرة البيئة سيغولين رويال لهجوم واسع، وذلك بعد انتهاء مراسم تأبين الرئيس الكوبي الراحل فيدل كاسترو حيث واجهت رويال انتقادات واسعة من قبل زعماء فرنسيين في حزب اليميين والمقربين من خط الوسط بعد دفاعها عن الزعيم الكوبي الراحل وتشكيكها بالإعلام الفرنسي بعد ممارسته التضليل.

ووصفت رويال المرشحة الاشتراكية السابقة  كاسترو بأنه "ذكرى للتاريخ"، مشيرةً إلى أنّه "يرمز إلى الصداقة المتينة بين كوبا وفرنسا".


وفي كلمة أمام الصحافيين في كوبا قالت رويال إنّه "بفضل كاسترو استعاد الكوبيون أرضهم وحياتهم وقدرهم". ولفتت إلى أنّ الشعب الكوبي استوحى الثورة من تجربة الفرنسيين "الذين عايشوا الإرهاب خلال الثورة الفرنسية".

ورداً على سؤال حول تنديد وسائل الإعلام بممارسات انتهاك حقوق الإنسان في كوبا، أجابت رويال أنّه يوجد في الجزيرة الكوبية "حرية دينية، وضمير حرّ".

وأشارت وزيرة البيئة الفرنسية إلى أنّها تعلم أنّ التضليل الإعلامي يزعج البعض "لأن كوبا تحمي أرضها، واستطاعت أن تؤمن السلام لمواطينها، على غرار دول عديدة تعطي الآن دروساً حول حقوق الإنسان، لم يتم مراعاتها".

في المقابل، أثارت تصريحات رويال جدلاً كبيراً من قبل زعماء اليمين المتشددين والمقربين من الوسط، كما داخل حزبها الاشتراكي.


جدل في فرنسا حول تصريحات رويال

العضو الاشتراكي في مجلس الشيوخ الفرنسي ديفيد أسولين علّق على تصريحات الوزيرة الفرنسية، في تغريدة مفادها أنّ "بلدنا يشرق في العالم لأننا نحن من اخترع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وليس لأننا ندعم الدكتاتوريين".

وتعليقاً على ردود الأفعال المتضاربة، قالت رويال إنها لم تقصد إثارة هذا الجدل، داعيةً "إلى احترام جنازة فيدل كاسترو".

من جهتها، تعرّضت فرنسا لإدانات خلال العام الماضي حول انتهاكها حقوق الإنسان، من ضمنها اتهام بانتهاك حقوق الأطفال خلال إخلاء مخيم كاليه، والتمييز العنصري ضد النساء المسلمات اللواتي يرتدين البوركيني على الشواطئ الفرنسية.