مدير "سي آي ايه": إلغاء الاتفاق النووي سيكون قراراً "كارثياً في قمّة الغباء"

مدير "سي آي ايه" جون برينان يقول في مقابلة مع "بي بي سي" إن إقدام الإدارة الأميركية الجديدة على إلغاء الاتفاق النووي سيكون "كارثياً". ويدعوها إلى مواصلة دعم المقاتلين ضد النظام السوري في سوريا.

برينان ترأس "سي آي ايه" لأربع سنوات
حذر مدير وكالة الاستخبارات المركزي "سي آي إيه" جون برينان الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب من إنهاء الاتفاق النووي مع إيران قائلاً إن مثل هذا القرار سيكون "كارثياً" و"في قمة الغباء".


وفي مقابلة مع "بي بي سي" قال برينان إن إقدام إدارة على تمزيق اتفاق قامت به إدارة سابقة "أمر غير مسبوق" معتبراً أن مثل هذه الخطوة من شأنها تقوية المتشددين في إيران وتزيد من مخاطر متابعة دول أخرى برامجها النووية رداً على أي جهد إيراني متجدد في هذا الإطار. 

برينان الذي يترك منصبه في كانون الثاني/ يناير بعد أربع سنوات على رأس "سي آي ايه" لفت إلى ملفات عدّة تحتاج الإدارة الأميركية أن تتعامل معها بحكمة وانضباط من بينها اللغة المستخدمة في مواجهة الإرهاب، العلاقات مع روسيا، الاتفاق النووي وطريقة العمليات السرية لـ"سي آي ايه". 


وقال برينان إن النظام السوري والروس يتحملون مسؤولية ما أسماه "ذبح المدنيين" في سوريا، مضيفاً "إن روسيا تواصل التحكم بمستقبل سوريا" معرباً عن شكوكه باستعدادها القبول بأي اتفاق. وقال إنه على ثقة بأن الروس لن يتوقفوا حتى يتمكنوا من تحقيق أكبر قدر ممكن من الإنجازات التكتيكية في المعركة، داعياً ترامب إلى الحذر من وعود روسيا.
وأضاف برينان بأنه يجب على الولايات المتحدة مواصلة دعم المقاتلين على الصمود في وجه ما أسماه "العدوان" الذي تشنه سوريا وإيران وحزب الله وروسيا، على حد قوله.

برينان أكد أن الإرهاب لا يزال مصدر القلق الأكبر لافتاً إلى أن الفريق المسؤول عن التخطيط للهجمات الخارجية في داعش لا يزال نشيطاً وهو يسعى إلى إظهار أنه لا يزال يملك القدرة على تنفيذ هجمات ضد الغرب على الرغم من النكسات التي مني بها في ساحة المعركة.  

وتابع أن مهمة "سي آي ايه" جمع المعلومات والتحرك بوصفها السلاح السري للرئيس، لافتاً إلى أن أنشطتها هي غالباً ما تكون سرية وحين يجري الكشف عنها تثير الجدل.

وحول الحرب على الإسلام قال مدير "سي آي ايه" إنه لم يجتمع بعد مع الفريق الجديد لمناقشة القدرات والبرامج التي لدى الوكالة لكنه سيفعل ذلك. 
وتعليقاً على كلام مايكل فلين الذي عيّن في منصب مستشار الأمن القومي بأنه على الولايات المتحدة الإقرار بأنها في "حرب عالمية" مع المقاتلين الإسلاميين قال برينان "إن على الفريق الجديد الانضباط في اللغة التي يستخدمها والرسائل التي يبعث بها، لأن لغته غير المنضبطة سيستخدمها الإرهابيون والتنظيمات المتطرفة لتصوير الولايات المتحدة على أنها مناهضة للإسلام ونحن لسنا كذلك".