معركة وشيكة بين الجيش الحر والنصرة في درعا بسبب الضغوط الإقليمية

يتجه الجيش الحر إلى المواجهة مع جبهة النصرة في محافظتي درعا والقنيطرة استناداً إلى بياناتٍ مشتركة لفصائل الحر تعتبر النصرة فصيلاً تكفيرياً، المواجهة الكلامية مرشحةٌ للانفجار مع تدخلاتٍ إقليمية ضاغطة ضد النصرة وقلق الفصائل من نموها.

الجيش الحر وجبهة النصرة إلى المواجهة في المنطقة الجنوبية؛ مواجهةٌ تبدو مختلفةً في مبرراتها التي وضعها قادةٌ في الجبهة الجنوبية، تتلخص في رفض الفكر التكفيري، لكنه موقفٌ لا يعكس كل الخلاف بين مكونين التقيا في معارك كثيرةٍ وتقاتلا في أخرى في محافظتي درعا والقنيطرة، المكونين الأساسيين للجبهة الجنوبية..

يقول حسام شعيب الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية "إعادة تموضع للجيش الحر واتهام جبهة النصرة على أنها خرجت عن محتوى إسقاط الدولة وعن أهداف الثورة بين قوسين.. وما هذا إلا أكذوبة جديدة من أجل لم شمل مؤيدي الثورة السورية".

في بواطن الأمور لا يمكن فصل ما يجري بين الحليفين السابقين عن قلق الأردن الداعم الرئيسي للجبهة الجنوبية من وجود النصرة في معبر نصيب؛ قلقٌ تـرجم ضغطاً أخرج النصرة من المعبر، لكن القصة لن تنتهي كما يبدو من دون تحجيم فرع القاعدة في بلاد الشام قرب الحدود مع الأردن.

يقول تركي حسن الباحث الاستراتيجي "عبارة عن محاولة من الجانب الأردني وغرفة العمليات من أجل تحسين صورة أولئك الذين تقودهم الأردن كمعارضة معتدلة، للفصل بين متشددين ومعتدلين وبالتالي إبعاد النصرة عن الواجهة ضمن عملية توزيع الأدوار والحصول على الدعم الخارجي".

الأشهر الماضية تضمنت جملة احتكاكاتٍ بين الحر والنصرة، النصرة اعتقلت رئيس المجلس العسكري في المنطقة الجنوبية أحمد فهد النعمة بتهمة تسليم خربة غزالة للنظام.. واشتباكاتٌ دارت بين النصرة ولواء شهداء اليرموك العام الماضي.

حتى الآن لا تزال الحرب كلامية وفي إطار البيانات، لكن حيوية المحافظتين؛ درعا والقنيطرة، وعدم قبول جبهة النصرة والجيش الحر بتقاسم السلطة يهدد بمواجهة عنيفة بين الفصيلين، ويعيد التفكير بما جرى في إدلب قبل أشهر عديدة.