بالتفاصيل .. كيف فشل أعداء كاسترو في اغتياله؟

شهدت مسيرة الزعيم الكوبي فيدل كاسترو مئات محاولات الاغتيال شملت أساليب غريبة لكنّها فشلت كلّها من تحقيق أهدافها.

أكثر من 600 محاولة لاغتيال كاسترو
أكثر من 600 محاولة لاغتيال كاسترو
تعرّض الزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو أثناء مسيرته السياسية الطويلة إلى مئات محاولات الاغتيال التي وقف خلفها معارضون له ووكالة الاستخبارات الأميركية CIA بهدف إعادة الجزيرة الكوبية إلى التحالف مع الولايات المتحدة الأميركية.

وشملت محاولات الاغتيال هذه أساليب معتادة، وأخرى دقيقة وغريبة أدهشت المتابعين، وأشعرت مستهدفي الزعيم الكوبي بالعجز عن تحقيق هدفهم، بعدما تخطى عدد هذه المحاولات الـ 600.

صديق الطفولة .. أوّل المخطّطين لاغتياله

أنريكي أوفاريز صديق كاسترو في المدرسة
أنريكي أوفاريز صديق كاسترو في المدرسة
أنريكي أوفاريز، هو صديق كاسترو أيّام المدرسة، وأوّل مخطط لاغتيال الزعيم الكوبي. كانت الخطة تقضي بمرور سيارة بقرب مطعم شعبيّ يحضر فيه كاسترو للقاء أوفاريز، لكنّ الأخير تردّد قبل العمليّة وعدل عن تنفيذها.

ماريتا الجميلة

 ضبط كاسترو عشيقته وهي تدسّ له السم
ضبط كاسترو عشيقته وهي تدسّ له السم
تعرّف كاسترو إلى ماريتا لورتس خلال زيارتها لهافانا عام 1959، وهي إبنة قبطان أميركي وممثلة أميركية جميلة، لتصبح مقرّبة منه بعد ذلك.

جنّدت الاستخبارات الأميركية ماريتا من أجل اغتيال كاسترو، إلا أنّ الأخير ضبطها وهي تحاول دسّ السمّ له، ولكنه في النهاية سامحها وطردها خارج الجزيرة الكوبية.

السيجار المسموم

حاولت الاستخبارات الأميركية اغتيال كاسترو من خلال سيجار كوهيبا
حاولت الاستخبارات الأميركية اغتيال كاسترو من خلال سيجار كوهيبا
في شباط/ فبراير 1960، قامت الاستخبارات الأميركية بتحضير علبة سجائر من نوع Cohiba المفضّل عند كاسترو حملت مادة البلوتونيوم، وهو سمّ قوي جدّاً. كان يكفي أن يلمس السيجار شفاه كاسترو للحظة واحدة ليقتله.

وخلال زيارة الزعيم الكوبي للأمم المتحدة عام 1960 تم اكتشاف أمر العلبة في غرفته وفشلت محاولة الاغتيال.

وأورد موقع "شتيرن" الألماني أنّ عملاء مخابرات أميركيين استطاعوا في إحدى المرّات الوصول إلى غرفة نوم كاسترو وتغيير السيجار الذي كان يدخّنه بآخر مسموم، إلا أنّ كاسترو كان في هذه الأثناء قد أتّخذ قرارا بالإقلاع عن التدخين تماماً!

صدف بحريٌّ محشو بالمتفجرات

فشلت العمليّة لأنّ القنابل أكبر من الصدف
فشلت العمليّة لأنّ القنابل أكبر من الصدف
تضمّنت خطة الاغتيال هذه وضع بعض الصدف البحري الجميل المحشو بالمتفجّرات، لتجذب اهتمام الزعيم الكوبي في المكان المحبّب للغوص عنده.

وقد توقّفت غوّاصة أميركية في مكان غير بعيد يمكنها منه متابعة ما يجري وتفجير القنابل في الوقت المناسب. ولكن الخطة لم تُنفّذ لأن حجم القنابل في تلك الفترة كان أكبر من حجم كل الصدف البحرية المعروفة.

بزّة غطس هدية لكاسترو

نشرت الـ CIA بكتيريا قاتلة في بزة غطس بهدف اغتيال كاسترو
نشرت الـ CIA بكتيريا قاتلة في بزة غطس بهدف اغتيال كاسترو
تمكّن المحامي الأميركي جيمس دونوفان بعد محادثات طويلة مع الحكومة الكوبية من إطلاق سراح عشرات المعتقلين بعد عملية خليج الخنازير الفاشلة عام 1963.

وقّرر المحامي تقديم بزّة غطس كهديّة لكاسترو بهذه المناسبة. وقامت الاستخبارات الأميركية بنشر بكتيريا تُسبب مرضاً نادراً داخل البزّة. ولكن المحامي رفض المشاركة في محاولة الاغتيال وفشلت المحاولة.

البازوكا

لم يستطيع المنفذون إيجاد طريقة لإخراج البازوكا من النافذة دون لفت الأنظار
لم يستطيع المنفذون إيجاد طريقة لإخراج البازوكا من النافذة دون لفت الأنظار
في إحدى اللقاءات التي حضر فيها كاسترو، كانت الخطة تقضي بأن يتم إطلاق قذيفة بازوكا على الطابق الذي يعقد فيه اللقاء.

وفي حين كان يُمكن رؤية رأس كاسترو من النافذة حيث كان يقف، عجز الفريق المنفّذ عن العثور على طريقة تمكّنه من إخراج البازوكا من النافذة دون أن يلاحظه أحد. هكذا تمّ إلغاء العمليّة.

فابيان أسكلانتي يتولّى إفشال محاولات اغتيال الزعيم

أفشل أسكيلانتي وفريقه العديد من محاولات اغتيال كاسترو
أفشل أسكيلانتي وفريقه العديد من محاولات اغتيال كاسترو
وبعدما تيقّن الزعيم الكوبي بأنّ محاولات اغتياله لن تتوقّف، عيّن مجموعة عملاء بقيادة فابيان أسكلانتي مهمّتها كشف محاولات اغتياله وإفشالها.

يُحصي أسكلانتي محاولات الاغتيال التي تورّطت بها أجهزة استخبارات الولايات المتّحدة بحسب العهود والفترات الرئاسية:

38 محاولة في عهد أيزنهاور، 42 محاولة في عهد كينيدي، 72 محاولة في عهد جونسون، 184 محاولة في عهد نيكسون، 64 محاولة في عهد كارتر، 197 في عهد ريغان، 16 محاولة في عهد بوش الأب و16 محاولة في عهد كلينتون.

باءت جميع محاولات كاسترو بالفشل، وهو ربما أكثر شخصية تعرّضت لمحاولات اغتيال، ما دفع الزعيم الكوبي إلى إطلاق جملته الشهيرة مازحاً "لديّ مشكلة حقيقيّة، وهي أنني عندما أموت يوماً لن يصدّق أحد ذلك".