المغرب: أزمة سياسية مستمرة..وملياردير مقرّب من الملك يقتحم الساحة

بعد ستة أسابيع من فوز عبد الاله ابن كيران في الانتخابات التشريعية المغربية لم يتمكن من تشكيل تحالف حكومي، ما "يهدد" بحدوث أزمة سياسية في البلاد.

لم ينجح ابن كيران حتى الآن في الحصول على 198 مقعداً
بعد 6 أسابيع من فوزه في الانتخابات التشريعية في المغرب، لم يتمكن عبد الاله ابن كيران من تشكيل تحالف حكومي.

وبعد فوز حزب العدالة والتنمية، أعاد الملك المغربي محمد السادس تكليف ابن كيران الذي رأس حكومة ائتلاف لمدة خمس سنوات، وهو يجري منذ ذلك الحين مشاورات مكثفة مع الأحزاب الممثلة في البرلمان باستثناء حزب الاصالة والمعاصرة الذي حلّ ثانياً في الاقتراع.
ولم ينجح ابن كيران حتى الآن في الحصول على 198 مقعداً تشكل الحدّ الأدنى المطلوب ليحصل على الثقة في البرلمان، حيث يشغل حزبه 125 مقعداً.

ومع حزب العدالة والتنمية والاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية، ما زال ينقص 15 مقعداً ليتمكن رئيس الوزراء من تحقيق الاغلبية المطلوبة.
ورأى موقع "لو ديسك" أن حزب العدالة والتنمية أراد أن يظهر أن تشكيل الحكومة وصل إلى "طريق مسدود بالكامل". وقال إن "ابن كيران اختار المواجهة في منطق تحذير"، معتبراً انه "موقف عصيان يمكن أن يؤدي إما إلى سقوطه أو إلى استقرار سياسي دائم". وتحدث عن "توتر واضح مع القصر".

وكتبت صحيفة "تيل كيل" متسائلة "ماذا يحدث إذا لم يتمكن ابن كيران من تشكيل أغلبيته؟"، مؤكدة أنّه "وضع غير مسبوق، كل السيناريوهات مطروحة فيه". ويعتبر الملك الحكم وفوق الأحزاب، لكنه قد يضطر إلى التدخل. وصرّح مطلع الشهر الجاري أن "تشكيل الحكومة المقبلة يجب ألا يكون مسألة رياضيات" أو لتقاسم "غنيمة انتخابية".

وتوقف العمل على هذا الملف خلال المؤتمر الدولي الثاني والعشرين في مراكش. لكن يفترض أن يُطرح مجدداً فور عودة الملك من جولة في شرق أفريقيا.

ملياردير مقرّب من العاهل المغربي يقتحم الحلبة السياسية

وفي سياق متصل، دخلت إلى الساحة المغربية شخصية لم تكن متوقعة هي الملياردير ووزير الزراعة المنتهية ولايته عزيز أخنوش.

وأخنوش الذي لا ينتمي إلى أي تيار محدد، من أكبر أثرياء القارة ويظهر في أغلب الأحيان إلى جانب العاهل المغربي في معظم الجولات الدبلوماسية الملكية. وقد أصبح بعد الانتخابات التشريعية رئيساً للتجمع الوطني للأحرار، وهو حزب ليبرالي يضم اعياناً محليين ورجال اعمال وتكنوقراط.
ومنذ ذلك الحين تراوح المفاوضات مكانها وتتحول الى مواجهة بين ابن كبيران وأخنوش. ولم تسفر لقاءات عدة عن اي نتيجة.
وقالت الصحف المحلية إن التجمع الوطني للأحرار طلب عدداً من الوزارات الاساسية، ومكاناً في التحالف المقبل لحليفه الاتحاد الدستوري.
ويبدو أنّه طالب خصوصاً ابن كيران بأن يستبعد من الحكومة المقبلة حزب الاستقلال الذي انسحب من الحكومة في 2013. وهذا الشرط غير مقبول من رئيس الوزراء الذي حصل للتو على موافقة هذا الحزب، للانضمام إلى الحكومة مع الشيوعيين السابقين في حزب التقدم والاشتراكية الذي انضم إلى التحالف الحكومي السابق.