فلسطينيو 48.. مسيرة نضالية طويلة في مواجهة نظام الأبرتهايد

صراع مستمر لم ينتصر فيه الجلاد على الضحية طيلة عقود. الفلسطينيون لا ينفكون عن التظاهر والمواجهة ودفع ثمن الحرية بالاعتقال والاستشهاد، فيما تواصل اسرائيل عربدتها وبطشها وتنكيلها لثنيهم عن المطالبة بحقوقهم المدنية والسياسية.

مسيرة نضالية طويلة خاضها فلسطينو أراضي 48 في مواجهة السياسات الإسرائيلية، ودفاعاً عن حقوقهم الأساسية. يوم الأرض عام 1976 من القرن الماضي، ومن ثم هبة القدس والاقصى أو ما يعرف بهبة أكتوبر إبان الانتفاضة الثانية كانا من أبرز محطاتهم النضالية، فقدموا الاسرى والجرحى والشهداء.
يؤكد الناشط السياسي سامي علي أنه "فقط في ظل نظام ابرتهايد ونظام فاشي تستعمل هذه الأساليب، أساليب العنف تجاه مواطنين في البلاد محاولة منه لقمعهم وردعهم عن أي نضال جماهيري وسياسي وشعبي للمطالبة بحقوقهم وبما يندرج ضمن سياسة الأسرلة". سياسة القمع والتنكيل والملاحقة لم تتوقف، فاحتجاجات الفلسطينيين ضد العدوان الإسرائيلي على غزة في الصيف الأخير أكبر برهان، وقتل الشرطة الإسرائيلية لثلاثة فلسطينيين خلال الأشهر الأخيرة، لكونهم عرباً فقط، دليل على تعامل إسرائيل معهم من فوهة البندقية فحسب. ترى الناشطة السياسية سمر عزايزة بدورها أن إسرائيل بهذه الطريقة "تحاول أن تتبع سياسة ترهيب وتخويف للمواطنين الفلسطينيين من أي عمل وطني وسياسي الذي نرى أنه واجب علينا، ولكن هذا الأمر نحن واعون له لذلك نحاول محاربته بالطرق المتوفرة لدينا لكي نتمكن من أخذ الحيز النضالي الخاص بنا". حتى القادة السياسيين من مختلف الأطياف السياسية الفاعلة داخل أراضي 48 لا يسلمون من النهج العنصري والفاشي لسلطات الاحتلال. محاكمات النواب العرب لتجريم عملهم السياسي لا تنتهي، ولا الاعتداءات الجسدية عليهم. كلما ضيقت السياسات الإسرائيلية على الفلسطينيين، ازدادوا تمسكاً بحقوقهم، هذا ما أثبتته التجربة لعقود، لكن يبدو أنها معادلة ترفض إسرائيل تصديقها.