زيارة الوفد الفرنسي إلى دمشق تندرج ضمن سياسة "تصحيح الخطأ"

وفد فرنسي يضمّ نواباً وممثلين لجمعيات إنسانية، يزور دمشق للمرة الأولى منذ بداية الأزمة قبل نحو أربع سنوات حيث تندرج هذه الزيارة ضمن سياسة "تصحيح الخطأ " لدى اوروبا بحسب محللين. وهي ليست بعيدة عن الأمس، بعد وضع دول اوروبية عديدة خططاً لزيادة تبادل معلومات الإستخبارات وإغلاق مواقع الكترونية خاصة بالمتشددين.

ليس من المبالغة السؤال إذا ما كانت دمشق ستعود قبلة لحراك ديبلوماسي لا يهدأ، فزيارة الوفد الباكستاني العاصمة السورية يتزامن مع زيارة وفد فرنسي رفيع دمشق، وإن كان التكتّم يلفّ الخبر من الجانبين.
كلّ ما رشح عن الموضوع بيان لوزارة الخارجية الفرنسية تنفي فيه أي تكليف رسمي أو تنسيق للوفد معها، وبالتالي تضعه في خانة المبادرة الذاتية، بيان ليس بالغريب عن طبيعة الإدارة الفرنسية وتحديداً الخارجية الفرنسية التي تشهد صراع أفكار حيال الملف السوري.

 اختلاف وجهات النظر داخل البيت الفرنسي لا يقتصر على المؤسسات الرسمية، وإنما يتعداها إلى جيلين في السياسة رولان دوما يتهم فرانسوا هولاند بأن ليس لديه سياسة عربية معقولة او حكيمة.
فرنسا إلى اليوم لم تعد فتح سفارتها في دمشق التي أغلقت ابوابها في شهر آذار/ مارس 2012 وتشترط دوماً للحل في سوريا تنحي الرئيس السوري وكانت من أولى الدول الاوروبية مع شقيقتها في التوجه بريطانيا التي تنبأت بسقوط سوريا كبيت من ورق منذ أربع سنوات.
 أيّاً من تلك الأمور لم يحصل ولكنه لم يمنع زيارة وفد فرنسي اليوم دمشق هل هو توزيع أدوار؟ يتساءل مراقبون لا يترددون في الحديث عن سلسلة إجراءات سلبية إرتكبتها دول اوروبية في الملف السوري ومنها اغلاق السفارات.

 لم تتحسس أوروبا "الخطأ" إذا جاز الوصف، إلاّ بعدما لدغها الإرهاب، قامت فرنسا أكثر من مرة في عودة عن الخطأ،  بإرسال إشارات غزل إلى دمشق لإعادة تفعيل التنسيق الأمني مع سوريا ، وآخرها تجلى في زيارة وفد أمني فرنسي العاصمة السورية عام 2013.
زيارة الوفد الجديد ليست بعيدة عن الأمس، دول اوروبية عديدة وضعت خططاً لزيادة تبادل معلومات الإستخبارات وإغلاق مواقع الكترونية خاصة بالمتشددين.

الإستخبارات تعني العيون على الأرض والأرض السورية، أو أجزاء منها بيّد الرئيس السوري بشار الأسد، الذي على ما يقول ستيفان دي ميستورا يمثّل جزءاً من الحلّ للأزمة السورية وبالتالي لا حلّ من دونه.