الأمم المتّحدة: النزاع السياسي تحوّل لصراعات إثنيّة جنوب السودان

المستشار الخاص للأمم المتّحدة يخشى وقوع عمليّات إبادة بعد صراعات إثنية جنوب السّودان ويدعو شعب هذا البلد إلى المصالحة.

دينغ: نخشى وقوع أعمال إبادة بعد صراعات إثنية
دينغ: نخشى وقوع أعمال إبادة بعد صراعات إثنية
أكّد المستشار الخاص للأمم المتّحدة حول "الوقاية من الإبادة" أداما دينغ الجمعة أنّه يخشى من اندلاع أعمال عنف إثنيّة في جنوب السودان، داعياً إلى المصالحة من أجل تجنّب حصول إبادة.

وقال دينغ في مؤتمر صحافي عقده في عاصمة جنوب السودان جوبا إن "بعض الأماكن تشهد تزايداً في الاستقطاب الحادّ بين المجموعات القبليّة" في خضمّ المعارك التي اندلعت مطلع تموز/ يوليو الماضي في جوبا بين القوّات الموالية للرئيس سالفا كير، من إثنيّة الدينكا، والقوات الموالية للزعيم المتمرّد رياك مشار، من قبيلة النوير.

وأضاف مستشار الأمم المتّحدة في ختام زيارة استمرّت أسبوعاً لجنوب السودان أنّ "خطاباً ناريّاً ومحدّد الهدف ومليئاً بالأفكار الجاهزة، قد ترافق مع جرائم قتل وعمليات اغتصاب استهدفت عناصر بعض المجموعات، وهجمات عنيفة ضد أفراد أو جماعات على قاعدة انتمائهم السياسي المفترض"، معتبراً أنّ "ما بدأ نزاعاً سياسياً تحوّل إلى ما يمكن أن يصبح حرباً إثنيّة حقيقية". 

وتابع دينغ "هناك خطر كبيرُ من حصول تصعيد لأعمال العنف الإثنية التي قد تتحول إلى إبادة"، مشيراً إلى أنّه حدد "كل المكوّنات التي تؤدي الى تصعيد العنف: تعثّر تطبيق اتفاق السلام، أزمة إنسانية، اقتصاد يواجه حالة ركود وانتشار الأسلحة"، بالإضافة إلى وجود عدد كبير من المجموعات المسلّحة التي لا تسيطر عليها الحكومة المركزية.

وخلال زيارته أيضاً، التقى دينغ أعضاء في مهمّة الأمم المتّحدة في جنوب السودان ومسؤولين حكوميين ومندوبين عن المجتمع الأهلي والمجموعات المحليّة. 
وبعد أن زار منطقة ياي قال دينغ "تم الإبلاغ عن أعمال عنف قد وقعت، وخصوصاً جرائم قتل واعتداءات وبتر أطراف واغتصاب التي قام بها في بعض الحالات رجال بالزّي العسكري وآخرون لا يرتدون هذا الزي". كما أشار إلى أنّه "ثمّة حالات للاستخدام الوحشي للسواطير" التي تذكر بالإبادة التي شهدتها رواندا في 1994.

وعلّق دينغ على الأمر قائلاً "الإبادة مسار، وهي ليست شيئاً يحصل بين ليلة وضحاها، إنها عمليّة يحتاج تحضيرها إلى وقت ويمكن منع حصولها". 
كما اعتبر أنّه "يتعين القيام بخطوات من أجل التصدّي لبعض العوامل التي يمكن أن تؤمّن أرضاً خصبةً للإبادة".وخلص إلى القول "أدعو شعب جنوب السودان الى التصالح".

وفي كانون الأوّل/ ديسمبر 2013، غرق جنوب السودان الذي نال استقلاله في 2011، في حرب أهليّة أسفرت عن عشرات آلاف القتلى وتهجير أكثر من 2،5 مليون شخص. 

وولّد اتفاق سلام تمّ توقيعه في آب/ أغسطس 2015 آمالاً ضعيفة بحلول السلام، لكنه بدأ يحتضر منذ معارك تموز/ يوليو 2016 في جوبا.