يوميات بنجامين: في الطريق إلى مالمو.. علم فلسطين يستفزّ يمينيين متطرفين

بعد ستة عشر يوماً من المشي الناشط السويدي بنجامين لادرا يصل إلى ثالث أكبر مدن السويد. بين لاندسكرونا ومالمو كيف كانت رحلة بنجامين وماذا جرى معه؟

بنجامين
أكثر من 233 كلم وها هو بنجامين لادرا يصل إلى مالمو في أقصى جنوب السويد. ثالث أكبر مدن البلاد على موعد اليوم مع فعالية ينظمها الناشطون المؤيدون لفلسطين ترحيباً بالناشط الذي قرر الذهاب إلى الأرض المحتلة سيراً على قدميه.

واحد وأربعون كيلومتراً قطعها بنجامين مرّة واحدة مع بعض الاستراحات القصيرة قادماً من لاندسكرونا التي كان وصلها بعد مسير استمر 16 يوماً حيث كانت محطة جديدة للتعريف بالقضية الفلسطينية فضلاً عن لقاء بعض الأصدقاء الذين انضمّوا إليه لاحتساء القهوة.  

لم تتمكن خيمته المتواضعة من مقاومة الرياح والأمطار فأفسدتها. "مش مشكلة" هذا هو على ما يبدو شعار بنجامين في هذه الرحلة. يردد العبارة باللهجة الفلسطينية منكّهة بلكنة أجنبية قائلاً إنه سيعمل على شراء ما هو ضروري لإصلاحها.

خلال سيره إلى مالمو حاملاً علم فلسطين على ظهره استفزّ المشهد شابين سويديين لدرجة كبيرة، الحوار الحادّ الذي دار معهما قاد بنجامين إلى الاستنتاج بأنهما ينتميان إلى اليمين السويدي المتطرف. فتح الشابان نافذة السيارة التي كانا يستقلانها وأظهرا عدوانية كبيرة. طلبا منه إنزال العلم وأبديا نيّة واضحة بالاعتداء عليه.  

حاول الشابان السويديان اللعب على وتر أزمة اللاجئين و"المشاكل التي تواجه السويد من جرائها" ووسم الفلسطينيين بـ"الإرهاب". وحين لم يفلحا أخبرا بنجامين بأن عليه ذلك كونه متواجداً على أرضهما. ما هي إلا خمس دقائق حتى أعاد بنجامين رفع العلم الفلسطيني. لم يرد الدخول في عراك. الهدف هو الوصول إلى فلسطين ولا داعي لإفساد الرحلة إليها.